قصص الأنبياء للأطفال مكتوبه وبالصور

لا تفوِّت قراءتها.. قصص الأنبياء للأطفال مكتوبة وبالصور

تُعد قصص الأنبياء للأطفال من أجمل الوسائل التي نُعرّف بها أبناءنا على القيم الإيمانية والأخلاقية بأسلوب بسيط ومحبّب.

ستجدون في هذا المقال مجموعة من قصص 24 نبيًّا مكتوبة بأسلوب مبسّط يناسب الأطفال، مع عرض شيّق يساعدهم على الفهم والاستمتاع في الوقت نفسه.

وقد حرصنا على أن تتضمن كل قصة صورًا توضيحية ودروسًا مستفادة تُرسّخ القيم الإيمانية والأخلاقية في نفوس الصغار.

كما ستجدون ترشيحات لكتب مصوّرة من مكتبة نوري تناسب مختلف المراحل العمرية، لتكون رحلة التعلّم أكثر عمقًا وتشويقًا.

📌

فهرس المحتويات (انقري للانتقال السريع للقصة):

ما أهمية قراءة قصص الأنبياء للأطفال؟

قصص الأنبياء للأطفال مكتوبة

تقدم قصص الأنبياء للأطفال مكتوبة رسالة الله وتوجيهاته إلى البشرية، وتعبر عن قيم التسامح والرحمة والحكمة، وهي ليست مجرد مجموعة من الحكايات، بل تعد بوابة إلى العلم والتعليم والتوجيه، ننتقل من خلالها إلى رحلة تعليمية تلهمنا وتجعلنا نتأمل عظمة الخالق وحكمته. ولا شك أن قصص الأنبياء للأطفال مكتوبة بشكل بسيط تكون مناسبة أكثر لاستيعاب الأطفال، كما أن الصور تساعدهم أكتر على فهم كل ذلك.

قصص الأنبياء للأطفال مكتوبة (مختصرة)

نقدم لكم مجموعة من قصص 24 نبيًّا من أنبياء الله، مكتوبة بلغة مبسطة ومختصرة لتناسب عقول الأطفال وتلامس قلوبهم. هدفنا أن يتعلّم أطفالكم القيم الجميلة من حياة الأنبياء في صورة حكايات قريبة منهم وسهلة الفهم

 

1- قصة آدم (عليه السلام)

قصص الأنبياء للأطفال مكتوبة: قصة آدم (عليه السلام)

في زمن بعيد جدًّا، قبل أن نكون موجودين، خلق الله سبحانه وتعالى أول إنسان، وهو سيِّدنا آدم (عليه السَّلام). هل تعرف ممَّا خلقه؟ لقد خلقه من طين! ثم أمر الله الملائكة أن يسجدوا له، وهذا السجود لم يكن عبادة لآدم، بل كان تكريمًا له بأمر من الله؛ فسجد الملائكة له طاعةً لأمر ربهم.

إلا إبليس.. تكبَّر ورفض ولكن، كان هناك مخلوق واحد لم يسجد، من هو؟ إنه إبليس. فعندما أمره الله بالسجود، رفض وتكبَّر، وقال بغرور: “أنا أفضل من آدم، خلقتني من نار، وخلقته من طين”. وبسبب تكبُّره وعصيانه، طرده الله من رحمته، ومنذ ذلك اليوم، أصبح إبليس عدوًّا لدودًا لآدم وذريته، وتوعد بأن يوسوس لهم ويضلَّهم عن طريق الحق بكل وسيلة؛ ليجعلهم يعصون الله ويدخلون النار معه.

بعد خلق آدم، خلق الله حواء؛ لتكون زوجة له، وأسكنهما الجنة، وهي مكان جميل جدًّا، فيها أشجار وثمار ونعم كثيرة. عاش آدم وحواء في الجنة يأكلان من ثمارها الطيبة، إلا شجرة واحدة نهاهما الله عن الأكل منها.

قصة سيدنا ادم عليه السلام

لم يترك إبليس آدم وحواء وشأنهما، وبدأ يوسوس لهما ويغريهما بالأكل من الشجرة الممنوعة، حيث أخبرهما أنهما إذا أكلا من الشجرة سيصبحان ملكين، أو يكونان من الخالدين، وظلَّ يوسوس لهما ويقسم أنه ناصح لهما، حتى أكلا من الشجرة!

عاتبهما الله على عصيانهما؛ فشعرا بالندم الشديد، وطلبا من الله المغفرة: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}. ولأن الله سبحانه وتعالى رحيم وغفور، قبل توبتهما، وغفر لهما، ثم أنزلهما إلى الأرض يعيشان فيها ويعمرانها.

وهكذا، نزل آدم وحواء إلى الأرض، وبدأت قصة البشرية. ومن آدم وحواء، خلق الله رجالًا كثيرًا ونساء، وجعلهم خلفاء في الأرض، يختبرهم فيها، ويرسل إليهم الرسل لهدايتهم، فمن عمل صالحًا فله الجنة، ومن كفر وكذب فله النار، فكلنا أبناء آدم، وكلنا نعيش على هذه الأرض.

نتعلم، يا صغيري، من قصة أبينا آدم (عليه السَّلام) ما يلي:

  • احذر الحسد والكبر؛ فإبليس تكبَّر على أمر الله، وحسد آدم على فضله؛ فخسر كل شيء، وطُرد من رحمة الله.
  • طاعة الله هي طريق السعادة، وعاقبة مخالفة أمر الله سيئة؛ فقد أُخرج آدم وحواء من الجنة بسبب مخالفتهما.
  • الشيطان هو عدوُّنا الأول، وهو يوسوس لنا لكي نرتكب الأخطاء. يجب أن نكون حذرين من وساوسه، فبطاعته تكون الندامة والخسارة.
  • عندما نخطئ، يجب أن نسارع إلى التوبة إلى الله، كما فعل سيدنا آدم (عليه السَّلام)؛ فالله غفور رحيم يقبل توبة عباده.

📱📚

اجعلي رحلة تعلّم طفلك أكثر متعة وتشويقاً!

اكتشفي مئات القصص المصورة والأنشطة التفاعلية للأطفال عبر تطبيق نوري.

2- قصة إدريس (عليه السلام)

بعد أن عاش سيِّدنا آدم (عليه السَّلام) وذريَّته على الأرض، جاء نبي كريم اسمه إدريس. كان إدريس (عليه السَّلام) من الأنبياء الأوائل، وهو أول من أُعطِيَ النُّبوة بعد آدم وشيث (عليهما السَّلام). كان نبي الله إدريس (عليه السَّلام) يطوف البلاد، ويدعو الناس إلى عبادة الله.

هل تعلم، يا صغيري، أن سيِّدنا إدريس كان أوَّل من قام بأعمال غيَّرت حياة الناس في زمانه إلى الأفضل؟ فهو أول من خطَّ بالقلم، حيث لم يكن الناس في زمانه يعرفون الكتابة بالقلم، وكما تعرف، فإن الكتابة تجعل الناس يسجلون العلم لينتشر بينهم. وهو أوَّل من خاط الثياب، وكان الناس قبل إدريس (عليه السَّلام) يلبسون جلود الحيوانات.

كان سيِّدنا إدريس (عليه السَّلام) معروفًا بكثرة ذكر الله، وقد رفعه الله سبحانه وتعالى مكانًا عليًّا في السماء، حيث أخبرنا نبيُّنا محمد (صلَّى الله عليه وسلَّم) أنه التقى بسيِّدنا إدريس في السماء الرابعة، في ليلة الإسراء والمعراج.

دروس مستفادة من قصة نبي الله إدريس (عليه السَّلام):

  1. التعلُّم يرفع من قدر الإنسان، ويجعله مفيدًا لنفسه وللآخرين.
  2. العمل والابتكار يخدمان الناس ويجعلان حياتهم أفضل.
  3. داوم على ذكر الله في كلِّ الأوقات، وکن شاكرًا له على نعمه الكثيرة.

3- قصة نوح (عليه السلام)

قصص الأنبياء مكتوبة: قصة نوح (عليه السلام)

بعد زمن طويل من وفاة سيدنا آدم (عليه السَّلام)، بدأ الناس ينسون عبادة الله وحده، وعبدوا أصنامًا صنعوها بأيديهم. في هذا الوقت، بعث الله نبيه نوحًا (عليه السَّلام) ليدعوهم إلى طريق الحق.

مكث سيدنا نوح يدعو قومه 950 سنة! تخيَّل، كل هذه السنوات وهو يدعوهم ليلًا ونهارًا، سرًّا وجهارًا، إلى عبادة الله وحده، وترك عبادة الأصنام، لكن قومه لم يستمعوا إليه، بل ازدادوا كفرًا وعنادًا. كانوا يضعون أصابعهم في آذانهم حتى لا يسمعوا كلامه، ويستغشون ثيابهم كأنهم لا يرونه. وبعد كل هذا الصبر، لم يؤمن معه إلا القليل.

دعا نوح الله أن يهلك الكافرين، فاستجاب الله لدعوته، وأمره بأمر عجيب.. أن يصنع سفينة عظيمة! كيف تسير سفينة في الصحراء بلا ماء؟! سنرى.

بدأ سيدنا نوح بناء السفينة، وكان قومه يمرُّون به، ويسخرون منه قائلين: ماذا ستفعل بهذه السفينة في الصحراء؟ لكنَّ نوحًا (عليه السَّلام) كان يجيبهم بثقة: “إن تسخروا منَّا اليوم، فإنَّا نسخر منكم إذا وقع بكم العذاب”.

عندما انتهى نوح من بناء السفينة، أمره الله أن يركب السفينة هو والمؤمنون الذين آمنوا معه، وأمره أيضًا أن يأخذ معه من كلِّ الكائنات الحية زوجين اثنين، ذكرًا وأنثى.

قصة سيدنا نوح عليه السلام للأطفال

ثم جاء أمر الله.. الطوفان العظيم! تفجرَّت الأرض عيونًا بالماء، وأمطرت السماء بغزارة. ارتفعت المياه، وغطَّت كلَّ شيء على الأرض، حتى الجبال العالية. كانت السفينة العظيمة تجري بهم في موج كالجبال، والمؤمنون داخلها آمنون بفضل الله.

لكن ابن سيدنا نوح رفض أن يركب السفينة، وظنَّ أنه يستطيع النجاة بنفسه بالصعود إلى الجبل. ناداه نوح (عليه السَّلام): {يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ}، لكنَّ ابنه رفض وقال: {قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ}. وما هي إلا لحظات حتى جاء الموج العظيم، وغرق الابن مع الكافرين.

أهلك الله جميع الكفار، بمن فيهم زوجة نوح وابنه العاصي، ونجا نوح (عليه السَّلام) ومن معه من المؤمنين. وبعد أن انتهى الطوفان، استقرت السفينة على جبل الجُودِي، ونزل نوح والمؤمنون ليبدأوا حياة جديدة على الأرض.

دروس مستفادة من قصة نوح (عليه السَّلام):

  1. الصبر على الحقِّ حتى لو واجهنا الصعوبات، فقد صبر سيدنا نوح 950 سنة يدعو قومه.
  2. طاعة الله هي النجاة، فمن أطاع الله نجا، ومن عصاه هلك. المؤمنون نجوا في السفينة، والكافرون غرقوا.
  3. الامتثال لأمر الله مهما كان الموقف مع حسن الظن به والتوكل عليه، فعندما أمر الله نوحًا ببناء السفينة، لم يكن هناك بحر، لكنه فعل.

✨📖

ابدئي الآن مع طفلك رحلة ممتعة في التعلم!

اقرئي أروع القصص الإسلامية والتربوية المصورة عبر مكتبة نوري الرقمية.

4- قصة هود (عليه السلام)

كان هناك قومٌ يُسمَّون عادًا، يعيشون في منطقة تُعرف باسم (الأحقاف)؛ وهي منطقة رملية تقع حاليًّا بين اليمن وعُمان. وقد أنعم الله عليهم بقوة كبيرة، وأجسام قوية، وأموال، وحدائق، وعيون ماء، لكنهم بدلًا من أن يشكروا الله على هذه النعم، تكبَّروا وعبدوا الأصنام من دونه.

كان قوم عاد يظنُّون أن قوتهم تجعلهم لا يُهزمون، حتى إنهم قالوا متفاخرين: {مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً} [فُصِّلت: 15]. كانوا يبنون القصور الضخمة، ويعيشون في رخاء، لكن قلوبهم ابتعدت عن الله، وأصبحوا يظلمون الناس ويعاندون الحق.

في ذلك الوقت، أرسل الله إليهم نبيَّه هودًا (عليه السَّلام)، وكان واحدًا منهم يعرفونه، يدعوهم إلى عبادة الله وحده، ويتمنى لهم الخير والنجاة من عذاب الله.

وكان يذكِّرهم هود (عليه السَّلام) بنعم الله عليهم، وقال لهم إن طريق العودة إلى الله يبدأ بالاستغفار والتوبة، وعليهم الرجوع إليه.

لكنَّ قوم عاد لم يستمعوا إلى نصيحته، وأخذوا يسخرون منه ويتهمونه بالضلال، ثم تحدَّوه وقالوا: “أرِنا ما تخوّفنا به، إن كنت صادقًا”.

لم يتراجع هود (عليه السَّلام)، بل ظل ثابتًا؛ لأنه يعلم أن الله معه. قال لهم إنه لا يخاف أصنامهم، وإنه يتوكَّل على الله، ربِّه وربِّهم جميعًا. كان قلبه قويًّا بالإيمان، فلم تستطع كلمات قومه القاسية أن تمنعه من قول الحق.

مرَّت الأيام، وقد أصاب البلاد الجفاف، واحتاج الناس وقتها إلى المطر. وبينما كان قوم عاد ينتظرون الغيث، ظهرت في السماء سحابة تبدو كأنها تحمل المطر؛ ففرحوا بها وقالوا: “هذه سحابة ستمطر علينا”، لكنها لم تكن سحابة مطر، بل كانت الريح الشديدة، وهي عذاب الله الذي استعجلوه وسخروا منه.

استمرت الريح عليهم أيامًا وليالي؛ فأهلكت الكافرين منهم. أما هود (عليه السَّلام) والذين آمنوا معه، فقد نجَّاهم الله برحمته.

وهكذا عرف قوم عاد أن القوة الحقيقية ليست في ضخامة الأجسام، ولا في كثرة الأموال والقصور، وإنما في الإيمان بالله وشكره وطاعته.

دروس مستفادة من قصة هود (عليه السَّلام):

  1. عبادة الله وحده هي أعظم ما دعا إليه الأنبياء، وهي طريق السعادة والنجاة في الدنيا والآخرة.
  2. النعمة تحتاج إلى شكر؛ فالقوة والمال والصحة والعائلة كلها عطايا من الله، ولا يصح أن تجعلنا متكبرين على الآخرين.
  3. الاستغفار والتوبة بابان للخير، ولا بدَّ أن نلزمهما دومًا على كل حال.
  4. التوكُّل على الله يمنح القلب شجاعة وطمأنينة، مع الأخذ بالأسباب، والحرص على فعل الصواب؛ فقد وقف هود (عليه السَّلام) أمام قوم أقوياء، ولم يتخلَّ عن رسالته.
  5. السخرية والعناد لا يغيّران الحقيقة؛ فقد كذَّب قوم عاد نبيهم، لكن تكذيبهم لم يجعل الباطل حقًّا.
  6. العاقبة تكون للمتقين؛ فقد نجا هود (عليه السَّلام) والمؤمنون معه، بينما هلك الذين أصروا على الكفر والظلم.

💡

فكرة بسيطة نفذيها مع طفلكِ:

بعد قراءة القصة، ناقشي طفلكِ في النعم التي يحبها في حياته، ثم اسأليه: كيف يمكننا أن نشكر الله عليها؟
مثلًا: المحافظة على ألعابه، ومساعدة الأسرة، واللطف مع الآخرين، وقول “الحمد لله” بكل امتنان.

5- قصة صالح (عليه السلام)

قصص الأنبياء للأطفال مكتوبة: قصة صالح (عليه السلام)

كان هناك قوم يدعون قوم “ثمود”، يعيشون في منطقة تسمى “الحِجر”، وهي الآن في المملكة العربية السعودية. كانوا أقوياء جدًّا، ويبنون بيوتهم عن طريق نحتها في الجبال، وقد أنعم الله عليهم بالكثير من الخيرات، لكنَّهم للأسف نسوا الله وعبدوا الأصنام.

في هذا الوقت، أرسل الله إليهم نبيًّا منهم اسمه صالح، يدعوهم إلى عبادة الله، ويذكِّرهم بنعم الله الكثيرة عليهم، ويحذرهم من عذاب الله إذا استمروا في كفرهم.

لكنهم كذَّبوه وسخروا منه، وقالوا له: “يا صالح، إذا كنت نبيًّا حقًّا، فأظهر لنا معجزة، وهي أن تُخرج من الصخر الجامد ناقة عُشراء (حاملًا)”، فقد ظنُّوا أن هذا الطلب مستحيل، وأنهم بذلك سيعجِّزون صالحًا.

لكن سيدنا صالحًا دعا ربه، فاستجاب الله لدعوته. وفي مشهد عجيب، خرجت الناقة، وأصبحت معجزة واضحة أمام أعينهم، وأخبرهم صالح أنها ناقة الله، وأن عليهم أن يتركوها تأكل في أرض الله، ولا يمسُّوها بسوء، وأن لها يومًا تشرب فيه الماء من بئرهم، ولهم يوم آخر، وحذرهم أن يؤذوها، وإلا سيصيبهم عذاب قريب.

لكن الكبر والعناد أعمى قلوب قوم ثمود، وتآمروا على قتل الناقة.. وقتلوها بالفعل.

عندما علم صالح بمعصيتهم، أخبرهم أن العذاب سيأتيهم بعد ثلاثة أيام. وبعد أن غادر صالح ومعه من آمن بالله، حل العذاب على القوم الكافرين؛ فأهلكهم الله جميعًا. أما سيدنا صالح والمؤمنون الذين اتَّبعوه، فقد نجَّاهم الله بفضله ورحمته، وخرجوا من تلك الأرض.

دروس مستفادة من قصة صالح (عليه السَّلام):

  1. احذر الكبر والعناد، فهو ما دفع قوم ثمود لرفض الحق وقتل الناقة.
  2. أهمية التوبة، فلو تاب قوم ثمود وآمنوا لنجَّاهم الله، لكنَّهم استمروا في عنادهم حتى جاءهم العذاب.
  3. الله قادر على كل شيء، فقد أخرج الله الناقة العظيمة من صخرة صمَّاء. تذكر هذا إذا واجهت صعوبة في أي شيء.

📱🌟

عززي القيم الإيمانية في طفلك بأسلوب ممتع!

تصفحي مكتبة نوري الرقمية واكتشفي مئات الكتب والقصص المخصصة للأطفال.

6- قصة إبراهيم (عليه السلام)

قصص الأنبياء مكتوبة: قصة إبراهيم (عليه السلام)

هو أبو الأنبياء، سيدنا إبراهيم (عليه السَّلام)، بعثه الله إلى قومه في العراق الذين كانوا يعبدون الأصنام والكواكب وغيرها من دون الله، وكان والد إبراهيم يصنع الأصنام بيديه ليعبدها الناس.

لكن إبراهيم كان يفكر ويتأمل في خلق الله، حتى أدرك أن لهذا الكون خالقًا واحدًا هو الله، وأن الأصنام لا تنفع ولا تضر، وبدأ يدعو قومه إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام.

ذات يوم، خرج القوم من البلدة، فدخل إبراهيم إلى مكان الأصنام وكسرها جميعًا، وترك الصنم الكبير فقط. وعندما عاد القوم غضبوا وسألوا عمّن فعل ذلك، فقال لهم: “اسألوا الصنم الكبير، لعلّه هو الذي فعل ذلك”؛ فعرفوا أن أصنامهم لا تتكلم ولا تدافع عن نفسها.

لكنهم بدل أن يؤمنوا ازدادوا عنادًا، وأشعلوا نارًا عظيمة وألقوا إبراهيم فيها. ولكن الله نجَّاه بمعجزة عظيمة، فجعل النار بردًا وسلامًا عليه، فلم تؤذه، وخرج منها سالمًا. وهكذا، صبر إبراهيم على الأذى في سبيل دعوته إلى عبادة الله.

دروس مستفادة من قصة إبراهيم (عليه السَّلام):

  1. التفكير في خلق الله يساعدنا على معرفة الحق.
  2. الله وحده هو القادر على كل شيء.
  3. الشجاعة في قول الحق، وعدم اتباع الباطل.

7- قصة سيدنا لوط (عليه السَّلام)

عاش سيدنا لوط (عليه السَّلام) في زمن سيدنا إبراهيم (عليه السَّلام)، وقد أرسله الله نبيًّا في قرية اسمها (سدوم)، الواقعة في بلاد الشام، بالقرب من البحر الميت. وكان أهلها قد ابتعدوا عن الأخلاق الطيبة، وانتشرت بينهم السلوكيات المحرَّمة والمؤذية.

كان لوط (عليه السَّلام) ينصحهم، ويدعوهم إلى تقوى الله وطاعته، ويقول لهم إن الله خلق الإنسان ليعيش في طهارة واحترام، ولا ينبغي أن يؤذي غيره ويعتدي على حقوقه، وعليه ألَّا يتبع كل ما تشتهيه نفسه.

لكن قوم لوط لم يستجيبوا لنصيحته، بل هددوا لوطًا (عليه السَّلام)، بإخراجه ومن آمن معه من القرية لأنهم لم يقبلوا طريقتهم، فقالوا: {أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [النمل: 56]. ما أغرب أن يرفض الإنسان الأخلاق الحميدة أو يسخر منها، بدلًا من أن يتمسّك بها!

ما زال سيدنا لوط (عليه السَّلام) لا يوافقهم على الخطأ وهم مصرُّون عليه. وفي يوم من الأيام، جاء إلى لوط (عليه السَّلام) ضيوف غرباء، وكانوا في الحقيقة ملائكة أرسلهم الله في صورة رجال. شعَر سيدنا لوط بالقلق؛ لأنه كان يعرف سوء أخلاق قومه، ويخشى أن يحاولوا إيذاء ضيوفه أو التعدي عليهم، لكنه استقبلهم، وكان حريصًا على حمايتهم.

عندما علم قومه بوجود الضيوف، أسرعوا إلى بيت لوط يريدون ارتكاب فعلٍ قبيح ومؤذٍ. حاول لوط (عليه السَّلام) أن يمنعهم، وذكَّرهم بالله، وطلب منهم أن يتوقفوا عن ظلمهم، لكنهم أصروا على عنادهم، ولم يستجيبوا لنصيحته.

عندها، طمأن الملائكة لوطًا (عليه السَّلام)، وأخبروه أن الله سينجيه هو وأهله الذين آمنوا، وأمروه أن يخرج ليلًا مع أسرته، وألا يلتفت أحدٌ منهم إلى الخلف. خرج لوط (عليه السَّلام) ومن آمن معه طاعةً لأمر الله، أما زوجته فبقيت مع هؤلاء القوم الهالكين.

ولما جاء أمر الله، نزل العذاب على القرية؛ فانقلبت رأسًا على عقب (جعل أعلاها أسفلها)، وأمطر عليهم حجارة من طين متحجّر فأهلكتهم، وجعل الله قريتهم عبرة لمن يأتي بعدهم، ونجَّى لوطًا (عليه السَّلام) والمؤمنين معه برحمته.

دروس مستفادة من قصة لوط (عليه السَّلام):

  1. علينا ألَّا نؤذي أحدًا، وألَّا نسمح لأحد بإيذائنا، ومن حق كل واحد فينا أن تُحترم حدوده وخصوصيته.
  2. أن نقول “لا” للسلوك الخطأ حتى لو شجّعنا عليه بعض الناس؛ فالانتشار لا يجعل الخطأ صوابًا.
  3. النصيحة تكون بحكمة ورحمة؛ فقد كان لوط (عليه السَّلام) يريد لقومه الهداية والنجاة.
  4. إكرام الضيف والإحسان إليه. قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه”.
  5. القرب من الصالحين لا يكفي إذا اختار الإنسان طريق الخطأ، وإنما ما ينفع حقًا هو الإيمان والعمل الصالح معًا.

8- قصة إسماعيل (عليه السَّلام)

بشّر الله إبراهيم (عليه السَّلام) بالولد، ووصفه بأنه غلام حليم، وهذا الغلام هو إسماعيل (عليه السَّلام).

بدأت قصة إسماعيل وهو لا يزال طفلًا صغيرًا، ففي مكانٍ بعيد، لم يكن فيه ماء ولا زرع، ولا أحد يسكنه، جاء إبراهيم (عليه السَّلام) بإسماعيل وأمه هاجر، وتركهما هناك بأمر الله. إنه المكان نفسه الذي يقصده المسلمون اليوم من كل مكان لأداء الحج.. هل عرفت أين هو؟

تعجَّبت هاجر، وسألت إبراهيم: هل أمرك الله بهذا؟ قال: نعم. فقالت بثقة: إذًا، لن يضيّعنا الله. ومضى إبراهيم، ودعا الله أن يحفظهما ويرزقهما، أما هاجر فبقيت مع صغيرها.

مرّ الوقت، وعندما نفد الماء الذي كان معها، صعِدت السيدة هاجر إلى الصَّفا ونظرت حولها، ثم ذهبت إلى المروة ونظرت حولها، وظلت تسعى بينهما سبع مرات، لعلها تجد ماءً أو ترى أحدًا، والطفل الرضيع يصرخ. (الصفا والمروة هما جبلان في مكة).

وفجأة، رأت ماءً يخرج عند قدمي الصغير إسماعيل! سارعت هاجر (عليها السَّلام) تجمعه بيديها وتحيط به حتى لا ينتشر في الأرض، فقد كان الماء يتدفق أمامها. هل تعلم أن هذا هو ماء زمزم الذي ما زال المسلمون يشربونه إلى اليوم من بئر زمزم في مكة؟

شربت أم إسماعيل وأرضعت طفلها، ولم يصبحا وحدهما؛ فقد جاءت قبيلة تسكن بالقرب منهم، وآنست وَحْدتهم، وآتاهم الله من فضله.

كبر إسماعيل (عليه السَّلام)، وجاء الاختبار العظيم.. رأى إبراهيم (عليه السَّلام) في المنام أنه يذبح ابنه، وكانت رؤيا الأنبياء حقًّا، وأخبر إسماعيل بما رأى. تخيّل صعوبة هذا الموقف! كان يمكن لإسماعيل أن يرفض، لكنه كان مؤمنًا يعرف أن أمر الله خير؛ فقال لأبيه: {يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [الصَّافات: 102].

استسلم الأب والابن لأمر الله، وأصبح إبراهيم (عليه السَّلام) مستعدًا لتنفيذ ما أُمر به. وعندما رأى الله صدق إبراهيم وإسماعيل وطاعتهما، أكرمهما برحمته: {وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [الصَّافات: 104-105]، بأن أرسل كبشًا عظيمًا، يفدي به إسماعيل، وينجّيه من الذبح: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصَّافات: 107].

وهكذا، تحوّل أصعب اختبار إلى فرحةٍ ونجاة، وبقيت قصة إسماعيل تذكّرنا بعظمة الطاعة والثقة بالله.

وفي موقف آخر من حياته (عليه السَّلام)، أمر الله سيدنا إبراهيم (عليه السَّلام) ببناء الكعبة، فجاء إلى إسماعيل، وأخبره بما أمره الله به، وبدأ الأب والابن العمل معًا. كان إسماعيل يناوله الحجارة وسيدنا إبراهيم (عليه السَّلام) يبني. وبينما كانا يبنيان، كانا يدعوان الله: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 127]. وهكذا، شارك إسماعيل في بناء الكعبة المشرفة، التي أصبحت بعد ذلك المكان الذي يقصده المسلمون لأداء الحج والعمرة.

دروس نتعلمها من قصة إسماعيل (عليه السَّلام):

  1. ثق بالله: عندما قالت هاجر: “إذًا، لن يضيّعنا الله”، كانت واثقة برحمة الله.
  2. اسعَ ولا تستسلم: لم تنتظر هاجر الماء، بل بحثت عنه وسعت بين الصفا والمروة.
  3. كن مطيعًا لله: استجاب إسماعيل لأمر الله بثبات وصبر.
  4. كن حليمًا: لا تغضب بسرعة، وكن هادئًا كما كان إسماعيل (عليه السَّلام) مع أبيه، يستمع إليه ويطيعه في الخير.

9- قصة سيدنا إسحاق (عليه السَّلام).. بشارة مولده

في يومٍ من الأيام، جاء ضيوفٌ إلى نبي الله إبراهيم (عليه السَّلام)؛ فرحّب بهم وقدّم لهم الطعام، لكنَّه لاحظ أنهم لا يأكلون. شعر إبراهيم بالقلق، فقال له الضيوف: “لا تخف، فنحن رسلٌ من عند الله، وجئناك ببشارةٍ عظيمة”.

كانت زوجته سارة بالقرب منهم؛ فسمعت الخبر. قالوا إن الله سيرزقه ولدًا اسمه إسحاق، ومن بعد إسحاق سيأتي ولدٌ اسمه يعقوب.

تعجبت سارة كثيرًا، وقالت: “كيف يكون لي ولدٌ وأنا كبيرة في السن، وزوجي إبراهيم شيخٌ كبير”؟! بدا الأمر عجيبًا، لكن الله سبحانه يفعل ما يشاء، ولا يعجزه شيء.

مرَّت الأيام، ووقعت البشارة. رزق الله إبراهيم وسارة ابنهما إسحاق (عليه السَّلام)، بعد أن ظنَّا أن الولد لن يأتي في هذا العمر بسبب كبر سنهما.

كبر إسحاق (عليه السَّلام) في بيتٍ يعرف الإيمان والطاعة، ثم اصطفاه الله نبيًّا يهدي الناس إلى عبادة الله وحده: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ} [الصَّافات: 112].

ولم تكن البركة لإسحاق وحده، بل بارك الله فيه وفي ذريته، فجاء من نسله أنبياء صالحون، ومنهم ابنه يعقوب (عليه السَّلام).

دروس مستفادة من قصة إسحاق (عليه السَّلام):

  1. قدرة الله فوق كل شيء: ما يبدو مستحيلًا علينا سهلٌ على الله.
  2. لا نفقد الأمل: قد يتأخر الفرج، لكن رحمة الله تأتي في الوقت الذي يختاره.

10- قصة يعقوب (عليه السلام)

قصص الأنبياء مكتوبة: قصة يعقوب (عليه السلام)

كان هناك نبي كريم اسمه يعقوب (عليه السَّلام)، وهو من بيت النبوة؛ فهو ابن إسحاق بن إبراهيم الخليل (عليه السَّلام). رزق الله يعقوب أبناءً كثيرين، وكان من بينهم سيدنا يوسف (عليه السَّلام) وأخوه بنيامين من زوجته راحيل.

كان يوسف قريبًا جدًّا من قلب أبيه؛ لذلك شعر إخوة يوسف بالغيرة من حب أبيهم له، وفكروا في التخلص منه، فأخذوه ذات يوم معهم، وألقوه في بئرٍ عميق، ثم عادوا إلى أبيهم وهم يدَّعون أنه ضاع منهم.

حزن يعقوب (عليه السَّلام) حزنًا شديدًا على فراق ابنه، لكنه لم يفقد ثقته بالله، وكان يقول: “فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ”، فصبر سنواتٍ طويلة.

ومرت الأيام والسنوات، حتى أصبح يوسف (عليه السَّلام) وزيرًا في مصر، وفي النهاية جمع الله شمل يوسف بأبيه يعقوب من جديد؛ ففرح يعقوب كثيرًا بعد هذا الفراق الطويل. وهكذا كانت قصة يعقوب (عليه السَّلام) مثالًا جميلًا للصبر والثقة بالله.

الدروس المستفادة من قصة يعقوب (عليه السَّلام):

  1. الصبر عند الشدائد.
  2. الثقة بالله تجعل النهاية خيرًا بإذن الله.
  3. الغيرة قد تدفع الإنسان لفعل أشياء خاطئة.

11- قصة يوسف (عليه السلام)

قصص الأنبياء مكتوبة: قصة يوسف (عليه السلام)

كان سيدنا يوسف طفلًا جميلًا ذكيًّا جدًّا، وكان أبوه نبي الله يعقوب يحبه حبًّا شديدًا. في ليلة من الليالي، رأى يوسف رؤيا غريبة كانت تبشر بمكانة عظيمة له في المستقبل.. رأى أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر يسجدون له!

حكى يوسف الرؤيا لأبيه، فنصحه ألا يحكيها لإخوته الذين كانوا يغارون منهم لدرجة أنهم قرروا التخلص منه. وذات يوم، أخذوه معهم ليلعبوا، ثم ألقوه في بئر عميق ومظلم، وعادوا لأبيهم وهم يبكون كذبًا، وقالوا له: “لقد أكله الذئب”. حزن الأب يعقوب حزنًا شديدًا، لكنه صبر واستعان بالله.

مرت قافلة تجار بجانب البئر، فوجدوا يوسف وأخذوه معهم إلى مصر، وهناك اشتراه رجل ذو مكانة يلقب بـ “العزيز”. عاش يوسف في قصر العزيز، وكبر وأصبح شابًّا قويًّا حكيمًا، لكنه واجه بعض المشاكل ودخل السجن ظلمًا، وهناك كان يفسر الأحلام للسجناء بفضل من الله.

رأى ملك مصر حلمًا غريبًا عجز الجميع عن تفسيره، فأخبر أحد أصحاب يوسف السابقين في السجن الملك بأن يوسف يستطيع تفسير حلمه، فأمر الملك بإخراجه من السجن، وفسر يوسف الحلم للملك، وأخبره أن مصر ستمر بسبع سنوات من الخير، ثم سبع سنوات من الجوع، وأخبرهم بطريقة ذكية لادِّخار ما يحتاجون من الطعام في السنوات السبع الصعبة. أعجب الملك بذكاء يوسف وأمانته؛ فجعله مسؤولًا عن خزائن مصر ومخازن الطعام.

ثم جاءت سنوات الجوع، وجاء إخوة يوسف من بلادهم ليطلبوا الطعام. لم يعرفوه في البداية، لكنه عرفهم وسامحهم على ما فعلوه به. وفي النهاية، اجتمعت العائلة كلها في مصر، وتحققت رؤيا يوسف القديمة، وسجد له إخوته وأبواه تكريمًا له، وسعد الأب بلقاء ابنه يوسف (عليهما السَّلام).

دروس مستفادة من قصة نبي الله يوسف (عليه السَّلام):

  1. الصبر مفتاح الفرج: صبر يوسف على إلقائه في البئر والسجن والظلم، فنصره الله في النهاية.
  2. التسامح والعفو: سامح يوسف إخوته رغم أنهم آذوه، وهذا من أخلاق الأنبياء العظيمة.
  3. الثقة بالله: الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا، وكان مع يوسف في كل خطواته.
  4. الحسد والغيرة: يجب أن نحب الخير لغيرنا ولا نحسد أحدًا.

تُعَدُّ قصة يوسف (عليه السلام) من أجمل القصص التي تُعلِّم الأطفال الصبر، والثقة بالله، وحُسن الظن به في كل المواقف. وقد خصَّصنا لها مقالةً شاملة بعنوان قصة يوسف (عليه السلام) للأطفال تتضمّن القصة كاملة مكتوبة وبالصور، مع دروسٍ مستفادة بعد كل فقرة، ليعيش الطفل أحداثها ويتعلّم منها قيم الإيمان والرحمة والثبات.

12- قصة شعيب (عليه السلام)

قصص الأنبياء مكتوبة: قصة شعيب (عليه السلام)

بعث الله شعيبًا (عليه السَّلام) إلى قومه الذين كانوا يعيشون حياة ممتلئة بالنعم، وقد اشتُهروا بالتجارة، أي البيع والشراء. لكنَّهم كانوا يعبدون شجرة اسمها الأيكة، وكانوا يرتكبون خطأ كبيرًا في التعامل مع الناس؛ فقد كانوا يغشُّون الناس بإنقاص الميزان، فيأخذون حقهم كاملًا، لكنهم يعطون الآخرين أقل مما يجب.

فجاءهم شعيب (عليه السَّلام) يدعوهم إلى عبادة الله، وينصحهم أن يكونوا صادقين وأمناء في البيع والشراء، ويحذرهم من عذاب الله إن استمروا في الغش والظلم.

لكن قومه لم يستمعوا لنصيحته، واستمروا في الغش والخداع. وبعد أن كذَّبوه وأصرّوا على ظلمهم، أرسل الله إليهم سحابة عظيمة، فظنّوا أن فيها ظلًّا وماء مطر، لكنّها كانت عذابًا من الله أهلك القوم الظالمين.

الدروس المستفادة من قصة شعيب (عليه السَّلام):

  1. الأمانة في البيع والشراء من الأخلاق التي يحبها الله.
  2. الغش والخداع من الأعمال السيئة التي تؤذي الناس.
  3. من يصرُّ على الظلم ولا يتوب يناله عقاب الله.

13- قصة سيدنا أيوب (عليه السَّلام)

هل مررتَ يومًا بوقتٍ شعَرت فيه أن الأمور صعبة، وأنك تحتاج إلى كثير من الصبر؟

كان أيوب (عليه السَّلام) عبدًا صالحًا، رزقه الله أهلًا ومالًا وصحةً، وكان يستخدم ما عنده في الخير، ثم شاء ربنا أن يبتلي أيوب (عليه السَّلام) ابتلاءً شديدًا؛ ففقد كثيرًا من ماله وأهله، وأصابه المرض والتعب، وأصبح يمر بأيام صعبة.

لم يكن البلاء دليلًا على أن الله لا يحبّه، بل كان اختبارًا رفع الله به مكانته، وأظهر فيه صدقه وصبره. ومع ذلك، لم يفقد أيوب إيمانه، ولم يتوقف عن ذكر الله، ولم يسمح للحزن أن يبعده عن ربه.

بقيت زوجته إلى جواره تساعده وتعتني به، وكان أيوب (عليه السَّلام) يتحمل ألمه بصبر، ويعلم أن الله أرحم به من كل أحد. وفي يوم اشتد عليه التعب، فلم يكثر من الشكوى، ولم يعترض على قضاء الله، بل رفع يديه ودعا ربه بأدبٍ ورجاء قائلًا: {أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء: 83].

استجاب الله دعاء أيوب (عليه السَّلام)، وأمره أن يضرب الأرض برجله؛ فخرج له ماء بارد. اغتسل منه وشرب، فكشف الله عنه ما أصابه من ضرٍّ وتعب، وردّ إليه عافيته. ثم زاده الله من كرمه، فردّ إليه أهله، ورزقه من فضله، وجعل ما حدث له رحمةً وتذكرةً لكل من يعبد الله ويصبر على الشدائد.

ولم يكن أيوب (عليه السَّلام) صابرًا فحسب، بل كان أيضًا عبدًا كثير الرجوع إلى الله؛ لذلك أثنى الله عليه بقوله: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: 44]. ومعنى أوّاب: كثير الرجوع إلى الله، يدعوه ويذكره. وهكذا انتهت أيام هذا البلاء.

دروس مستفادة من قصة سيدنا أيوب (عليه السَّلام):

  1. الصبر لا يعني عدم الشعور بالحزن؛ فمن الطبيعي أن يتعب الإنسان، لكن المؤمن يطلب العون من الله ولا يفقد الأمل.
  2. نلجأ إلى الله بالدعاء في أوقات الشدة، ونحسن اختيار كلماتنا، كما دعا أيوب (عليه السَّلام) ربَّه بأدبٍ وثقة.
  3. الابتلاء ليس دليلًا على أن الله غاضب من الإنسان؛ فقد يبتلي الله عباده الصالحين لحكمة، ويرفع بالصبر درجاتهم.
  4. نحمد الله على النعم، مثل الصحة والأهل والبيت والطعام، ونستخدم نعمنا في مساعدة الآخرين.
  5. الوفاء يظهر وقت الشدة؛ فقد بقيت زوجة أيوب (عليه السَّلام) بجواره، تساعده وتعتني به عندما احتاج إليها.
  6. بعد العسر يأتي الفرج، بإذن الله؛ لذلك لا ينبغي أن نقول: “لن تتحسن الأمور أبدًا”، بل ندعو الله ونبذل ما نستطيع واثقين برحمته.

14- قصة موسى (عليه السلام)

قصص الأنبياء مكتوبة: قصة موسى (عليه السلام)

في قديم الزمان، كان هناك ملك طاغية يحكم مصر يدعى فرعون. كان فرعون هذا ظالمًا جدًّا، وكان يستعبد بني إسرائيل، وهم قوم سيدنا موسى. سمع فرعون أن نبيًّا سيولد من بني إسرائيل، وسيكون سببًا في هلاك ملكه، فماذا فعل؟ أمر جنوده بقتل كل طفل ذكر يولد من بني إسرائيل!

في هذا الوقت الصعب، ولدت أم موسى طفلها الجميل، وكانت خائفة جدًّا عليه من فرعون وجنوده، فأوحى الله إليها أن تلقيه في النهر، ووعدها بأنه سيعيده إليها، ففعلت الأم ما أمرها به الله، حيث وضعت طفلها في صندوق وألقته في نهر النيل، لكن الله كان يحميه.

وصل الصندوق إلى قصر فرعون، فوجدته آسيا، زوجة فرعون، وطلبت من فرعون ألَّا يقتله، وأن يربياه في قصرهما. وهكذا، نشأ موسى في قصر فرعون وهو لا يعلم أن هذا الطفل هو الذي سيقضي على ملكه.

كبر موسى (عليه السَّلام)، وأصبح شابًّا، وبدأ يدعو فرعون إلى عبادة الله وحده، وترك الظلم، لكن فرعون تكبر وعاند، ورفض أن يؤمن بالله. أيد الله سيدنا موسى بمعجزات كثيرة، مثل تحول عصاه إلى ثعبان عظيم، وأنزل الله عليه كتابًا عظيمًا اسمه “التوراة”؛ ليكون هداية ونورًا لبني إسرائيل. استمر فرعون في عناده وظلمه، ولم يؤمن بالله، لكن الله سبحانه وتعالى نصر سيدنا موسى وقومه في النهاية، وأهلك فرعون وجنوده في البحر.

دروس مستفادة من قصة نبي الله موسى (عليه السَّلام):

  1. الثقة بالله: وثقت أم موسى بالله وألقت طفلها في النهر، فحمى الله موسى ورده إليها.
  2. الشجاعة في الحق: لم يخف سيدنا موسى من فرعون الظالم، ودعاه إلى عبادة الله.
  3. الظلم لا يدوم مهما طال.

📱🌟

ابدئي الآن مع طفلك رحلة ممتعة في التعلم!

تصفحي تطبيق نوري واكتشفي أجمل القراءات والأنشطة التفاعلية للأطفال.

15- قصة هارون (عليه السَّلام) ومساعدته أخاه موسى (عليه السَّلام)

كان فرعون حاكمًا متكبرًا يظلم بني إسرائيل، ويجبرهم على عبادته من دون الله.

وعندما اختار الله موسى (عليه السَّلام) رسولًا إليه، عرف موسى أن المهمة لن تكون سهلة، فدعا ربه أن يجعل أخاه هارون (عليه السَّلام) معه يساعده في دعوته، فقال: {وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31)} [طه: 29-31]. وكان هارون أفصح لسانًا من موسى، فاستجاب الله دعاء أخيه، وأرسلهما معًا إلى فرعون.

ذهب موسى وهارون إلى فرعون، ودعواه إلى عبادة الله وحده، وطلبا منه أن يترك ظلم بني إسرائيل، لكن فرعون تكبّر ورفض أن يستجيب لهما، ومع ذلك، لم يتوقف الأخوان عن الدعوة إلى الحق.

بعدما اشتدّ ظلم فرعون وأغرقه الله وجنوده في البحر، خرج موسى وهارون مع القوم الذين نجوا معهما من الغرق بمعجزة من ربنا سبحانه وتعالى.

ثم حان وقتٌ مهم؛ فقد أمر الله موسى أن يغادر القوم ويذهب إلى جبل الطور؛ ليتلقى منه الألواح التي فيها ما يحتاج إليه قومه (بني إسرائيل) من شرائع وتعاليم الله. استعدَّ موسى للذَّهاب، وأخبر قومه أنه سيغيب عنهم ثلاثين ليلة، ثم أتمّ الله الموعد بعشر ليالٍ، فأصبح الموعد أربعين ليلة، وترك أخاه هارون مع بني إسرائيل، وطلب منه أن يهتم بأمرهم، لكن غياب موسى طال.

وفي هذه الأثناء، بدأت فتنة السَّامريِّ. ظهر رجل يُدعى السَّامريَّ، وجمع ما كان مع بني إسرائيل من الذهب، ثم صنع منه عجلًا. ولم يكن العجل عجلًا حقيقيًا؛ بل كان تمثالًا صنعه السَّامريُّ بطريقة جعلت الهواء يمر من داخله؛ فيصدر صوتًا يشبه خُوار العجل. انبهر بعض بني إسرائيل بهذا الصوت، وصدقوا السامري، وبدؤوا يعبدون العجل!

حاول هارون (عليه السَّلام) أن يوقظهم من هذا الخطأ، لكنهم لم يستجيبوا له، وأصرّوا على عبادة العجل.

عاد موسى (عليه السَّلام)، فرأى قومه يعبدون العجل؛ فحزن وغضب غضبًا شديدًا، وسأل أخاه هارون: لماذا تركتهم يفعلون ذلك؟ فأخبره هارون أنه نصحهم وحذّرهم، لكنهم لم يستجيبوا له، بل كادوا أن يقتلوه، وأنه خشي أن يؤدي القتال إلى تفرّق بني إسرائيل وانقسامهم؛ فعرف موسى أن هارون لم يرضَ أبدًا بما فعل قومه، وإنما ظلَّ ينصحهم ويحاول ردّهم إلى عبادة الله.

ثم واجه موسى السَّامريَّ، وبيّن لبني إسرائيل خطأهم؛ فعرفوا أنهم اتبعوا الباطل، وأن العجل لا يملك لهم نفعًا ولا ضرًّا. وهكذا، ظل هارون (عليه السَّلام) مخلصًا لله، ثابتًا على الحق، وحريصًا على قومه، لم يرضَ بخطئهم، ولم يتوقف عن نصحهم حتى في أصعب الأوقات.

ماذا نتعلم من قصة هارون (عليه السَّلام)؟

  1. كن سندًا لأخيك: ساعده على الخير، وكن إلى جانبه عندما يحتاج إليك.
  2. لا تتبع الآخرين في الخطأ: تمسَّك بما تعرف أنه صحيح، حتى لو خالفك الآخرون.
  3. لا تنخدع بما يبدو مدهشًا: قد يبدو الشيء جميلًا أو غريبًا، لكنه لا يعني أنه يستحق أن نصدقه أو نتبعه.
  4. الحكمة وقت الخلاف مهمة: عندما يحدث خلاف، لا تتسرَّع في الغضب أو الشِّجار، بل فكِّر بهدوء، واختر ما يحفظ الحق ويمنع الأذى.

16- قصة سيدنا إلياس (عليه السَّلام) للأطفال

هل رأيتَ يومًا أشخاصًا يطلبون المساعدة من شيء لا يسمعهم ولا يستطيع أن ينفعهم؟! 🤔

في زمنٍ قديم، كان بعض الناس قد ابتعدوا عن عبادة الله، وراحوا يعبدون صنمًا اسمه (بَعْل). كانوا يظنون أن هذا الصنم يستطيع أن يساعدهم، أو تحقق لهم ما يريدون، مع أنه لا يسمع دعاءهم، ولا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا.

في ذلك الوقت، أرسل الله إليهم نبيًا كريمًا هو إلياس (عليه السَّلام). كان إلياس نبيًا صادقًا، يحب الخير لقومه، ويريد أن ينقذهم من الخطأ، ويدعوهم إلى الطريق الصحيح.

كان يقول لقومه: {أَلَا تَتَّقُونَ (124) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (126)} [الصَّافات: 124-126].

وكان يسألهم: كيف تتركون عبادة الله، وهو خالقكم وخالق كل شيء، وتتوجَّهون إلى صنمٍ لا يسمعكم ولا يجيبكم؟! استجاب بعض الناس لدعوة إلياس (عليه السَّلام)، وتركوا عبادة الصنم، وأخلصوا العبادة لله وحده. أما الذين أصروا على التكذيب، فقد توعّدهم الله بالعذاب يوم القيامة، وسيجزي ربنا عباده المخلصين.

دروس مستفادة من قصة سيدنا إلياس (عليه السَّلام):

  1. الإيمان يظهر في المواقف الصعبة، والله يكرم عباده المخلصين، ويجزي المحسنين خيرًا.
  2. أدِّ ما عليك؛ فقد دعا إلياس (عليه السَّلام) قومه إلى عبادة الله، ولم يكن عليه إلا أن يبلّغهم، أما هدايتهم فبيد الله.

17- قصة سيدنا اليَسَع (عليه السَّلام)

في زمنٍ من الأزمنة، بعث الله نبيَّه اليَسَع (عليه السَّلام) إلى بني إسرائيل، ليكون واحدًا من أنبيائه الذين يدعون الناس إلى الخير وطاعة الله.

وكان اليَسَع (عليه السَّلام) نبيًّا كريمًا، لم يخبرنا القرآن بالكثير من تفاصيل حياته، وقد أثنى الله عليه في القرآن، وذكره مع عدد من أنبيائه، فقال: {وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ} [ص: 48].

وتذكر بعض الروايات أن اليَسَع (عليه السَّلام) عندما كبر، أراد أن يختار رجلًا أمينًا يتولى شؤون قومه في حياته، واشترط عليه ثلاث خصال. فمن كان هذا الرجل؟ وما الخصال الثلاث التي تعهّد بها؟ سنعرف ذلك في القصة التالية👇

18- قصة ذي الكِفل (عليه السَّلام) للأطفال: الرجل الذي وفّى بوعده

هل تستطيع أن تفيَ بوعدك حتى لو كان الأمر صعبًا؟ وهل يمكنك أن تتحكم في غضبك عندما يحاول أحدهم إزعاجك؟ تعالوا نتعرّف على ذي الكِفل، الرجل الصالح الذي ذكره الله في القرآن، ومدحه بالصبر والصلاح والخيرية.

الوعد الكبير:
تذكر بعض الروايات قصة رجل صالح قيل إنه نبي الله اليَسَع (عليه السَّلام)، الذي كان يدعو بني إسرائيل إلى عبادة الله وترك عبادة الأوثان، وكان حريصًا على أداء ما عليه من مسؤوليات، فلما كبر، أراد أن يختار رجلًا أمينًا يكون إلى جانبه في رعاية شؤون قومه.

وفي جمع من الناس قال لهم: “أريد رجلًا يتكفّل بثلاثة أمور: أن يصوم نهاره، ويقوم ليله، وألا يغضب إذا حكم بين الناس”. كانت هذه مسؤولية كبيرة، ولم يتقدم أحد، إلا رجل واحد تقدم وقال إنه يستطيع فعل ذلك.

نظر إليه اليَسَع وسأله أكثر من مرة إذا كان يستطيع تحمّل الأمانة. وبعد التأكد من أن ذي الكِفل سيبذل ما يستطيع للوفاء بالوعد، جاء وقت الاختبار. أصبح ذو الكِفل يحكم بين الناس بالعدل، ويلتزم الصبر في التعامل معهم، ويصوم النهار، ويقوم الليل كما وعد.

كان ذو الكفل ينام قليلًا في وقت الظهيرة ليستعيد نشاطه، ثم يعود إلى عمله. وفي يوم من الأيام، جاءه رجل غريب في وقت راحته، وطرق الباب طرقًا شديدًا. سأله ذو الكِفل عمَّا يريده؛ فأخبره الرجل أن لديه مشكلة كبيرة، ويحتاج من ذي الكِفل إلى أن يسمعه الآن. لكن هذا هو وقت الراحة! طلب منه ذو الكفل أن يعود إليّه بعد وقت الراحة ليستمع إلى مشكلته كاملة.

وعده الرجل أن يعود، ثم انصرف، لكنه لم يأتِ في وقت عمل ذي الكفل. وفي اليوم التالي، عاد الرجل إليه في وقت الراحة، يريد أن يحكي مشكلته، فقال له ذو الكِفل أن يأتيه في وقت العمل.

استمر الرجل في محاولة إزعاجه، لدرجة أنَّه في يوم تسلل إلى بيت ذي الكِفل، بالرغم من وجود حارس يمنع دخول الناس إليه وقت الراحة. ولكن، كيف دخل؟! عرفه ذو الكِفل.. إنه الشيطان الذي أراد أن يُغضبه ويبعده عن وعده، ولكنه فشل في ذلك؛ فرحل عنه.

دروس مستفادة من قصة ذي الكِفل (عليه السَّلام):

  1. الوعد مسؤولية، وعلينا أن نفكر قبل أن نعد بشيء.
  2. الإنسان لا يكون قويًّا بالصوت المرتفع أو الغضب، بل يكون قويًّا عندما يضبط نفسه.
  3. الصبر لا يعني أن الآخرين لن يزعجونا، بل يعني أن نختار التصرُّف الصحيح حتى عندما نشعر بالغضب.
  4. العدل يحتاج إلى الاستماع، ومساعدة الناس لا تكون بالصراخ أو التسرع، بل بالهدوء وفهم المشكلة ومحاولة حلها.

19- قصة يونس (عليه السَّلام) والحوت

هل تخيلت صعوبة أن يجد إنسان نفسه في وسط البحر، والظلام يحيط به من كل جانب؟
هذا ما حدث لنبي الله يونس (عليه السَّلام). هيا نعرف قصته.

أرسل الله يونس (عليه السَّلام) إلى قومه، فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام، لكنهم لم يستجيبوا له.

حزن يونس (عليه السَّلام) من رفض قومه دعوته، وأنذرهم بعذاب الله، ثم غادرهم قبل أن يأذن الله له بذلك. وبعد رحيله، أدرك قومه أن العذاب يقترب منهم، فخافوا وتابوا إلى الله وآمنوا به؛ فرفع الله عنهم العذاب برحمته.

وكان يونس (عليه السَّلام) قد ركِب سفينة في البحر وابتعد عن قومه. وفي أثناء الليل المظلم وسط البحر، اشتدت الأمواج واضطربت السفينة، حتى أصبح ركابها في خطر.

أجرى ركَّاب السفينة قرعةً ليعرفوا من يُلقى في البحر لتخفيف الحمل، فوقعت القرعة على يونس (عليه السَّلام). وقد أعادوا القرعة مرة ثانية، ثم ثالثة، وفي كل مرة كانت تقع عليه، فعرف يونس (عليه السَّلام) أن هذا أمر قدّره الله، فألقى بنفسه في البحر.

وهنا حدث أمر عجيب! أحيى الله حوتًا وأوحى إليه أن يبتلع يونس (عليه السَّلام)، من دون أن يأكل جسده أو يكسر عظامه!

وجدت يونس (عليه السَّلام) نفسه في ظلمات شديدة، لكنه لم ينسَ ربه، بل دعا الله قائلًا: {لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 87].

فاستجاب الله دعاءه، وأنقذه من هذا الكرب العظيم. وأمر الله الحوت أن يخرجه إلى الشاطئ، فخرج يونس (عليه السَّلام) ضعيفًا متعبًا، لكن رحمة الله كانت تحيط به؛ فأنبت الله فوقه شجرة من يقطين، يستظل بظلها ويأكل من ثمرها، حتى استعاد قوته وعافيته، ثم أوحى الله إليه أن يعود إلى قومه.

لقد آمن قومه بالله، وتركوا عبادة الأصنام، ورجعوا إلى الله، فبقي يونس (عليه السَّلام) بينهم يدعوهم إلى الخير.

دروس نتعلمها من قصة يونس (عليه السَّلام):

  1. لا تيأس مهما اشتدّ الأمر: فرحمة الله أوسع من كل كرب.
  2. الدعاء الصادق: يفتح باب النجاة حتى في أصعب اللحظات.
  3. ارجع إلى الله إذا أخطأت: التوبة الصادقة تفتح باب الرحمة.
  4. لا تستعجل النتيجة: قد تتغير الأمور في لحظة، كما آمن قوم يونس بعد أن رفضوا دعوته.

20- قصة سليمان (عليه السلام)

قصص الأنبياء مكتوبة: قصة سليمان (عليه السلام)

هو نبي كريم، أعطاه الله ملكًا لم يعطه أحدًا من بعده. إنه سيدنا سليمان، ابن نبي الله داود (عليهما السَّلام). كان سيدنا سليمان (عليه السَّلام) ملكًا عظيمًا، وكانت مملكتها الأكبر على الإطلاق.

لكن، تُرى، ما الذي جعل ملك سليمان مميَّزًا؟ لقد أعطاه الله قدرات ومعجزات عديدة. تخيل معي.. كان سيدنا سليمان يستطيع أن يفهم لغة الحيوانات ويتحدث معها! نعم، كان يفهم مثلًا ما تقوله النملة الصغيرة!

سخر الله لسيدنا سليمان الريح، فكان يأمرها أن تحمله إلى المكان الذي يريده. حتى الجن، وهم مخلوقات لا نراها، كانوا تحت أمر سيدنا سليمان بأمر الله؛ فكانوا يعملون له في بناء القصور والمعابد، واستخراج الكنوز من باطن الأرض.

كان سيدنا سليمان (عليه السَّلام) ملكًا صالحًا، يستخدم هذه النعم والمعجزات في طاعة الله ونشر الخير بين الناس.

دروس مستفادة من قصة نبي الله سليمان (عليه السَّلام):

  • استخدام نعم الله في الخير، وشكر الله عليها دائمًا.

21- قصة سيدنا زكريا (عليه السَّلام) وبشارة يحيى

في مكان مبارك على أرض فلسطين، كانت تعيش مريم (عليها السَّلام)، الفتاة الصالحة التي اختارها الله وكرّمها، وستصبح فيما بعد أمَّ سيدنا عيسى (عليه السَّلام).

وقد جعل الله نبيَّه زكريا (عليه السَّلام) كافلًا لها؛ أي كان مسؤولًا عن رعايتها والاهتمام بأمرها. وكان إذا ذهب ليطمئن عليها في محرابها (المكان الذي تتعبد فيه) يجد عندها الطعام، فيسألها متعجبًا: “يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا”؟ كيف وصل إليك هذا الخير؟ فترد عليه مريم: “هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ”.

توقّف زكريا (عليه السَّلام) لحظةً، وفكّر: إذا كان الله يرزق مريم بهذا الخير، فإنه سبحانه قادر على أن يرزقه ولدًا صالحًا.

كان زكريا قد كبر في السن، وكانت زوجته لا تلد، لكنه أقبل على الله. وفي هدوءٍ، رفع يديه ودعا ربَّه بالولد الصالح ليكون نبيًا في بني إسرائيل، ويحمل رسالة الخير من بعده، ويحافظ على ما جاء به الأنبياء من هداية وطاعة لله: {رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} [آل عمران: 38].

تخيل أنك لا تملك أسباب رزق تتمناه لكن تدعو الله مالك الملك ويرزقك به!

وجاءته البشارة، فبينما كان قائمًا يصلّي في المحراب، نادته الملائكة: {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ} [آل عمران: 39]. يا لها من مفاجأة عظيمة! ولدٌ اسمه يحيى، يأتيه رغم كبر سنه وعقم زوجته.

تعجّب زكريا (عليه السَّلام) وسأل: كيف يحدث ذلك؟ فجاءه الجواب: “هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ” [مريم: 9]؛ فالله سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء، وإذا أراد أمرًا قال له: “كن”، فيكون.

طلب زكريا (عليه السَّلام) علامةً يعرف بها وقت تحقق البشارة، فجعل الله علامته ألا يستطيع الكلام مع الناس ثلاثة أيام، مع بقائه قادرًا على ذكر الله وتسبيحه. خرج زكريا (عليه السَّلام) إلى قومه، لكنه لم يستطع الكلام؛ فأشار إليهم بيديه أن يسبّحوا الله صباحًا ومساءً.

ثم وُلد يحيى (عليه السَّلام)، فكان غلامًا صالحًا، آتاه الله الحكمة منذ صغره، وجعل في قلبه رحمةً وتقوى، وكان بارًّا بوالديه.

دروس مستفادة من قصة سيدنا زكريا (عليه السَّلام):

  1. لا تيأس من الدعاء: قد يتأخر تحقيق ما نتمناه، لكن رحمة الله واسعة.
  2. الله قادر على كل شيء: ما يبدو صعبًا على الناس يسير على الله.
  3. احرص على طلب الخير في دعائك: كان زكريا (عليه السَّلام) يتمنى ولدًا صالحًا ينفع الناس.
  4. البر بالوالدين خلق عظيم: وصف الله يحيى (عليه السَّلام) بالبر والرحمة، فعلينا أن نقتدي به.
  5. نشكر الله على نعمه: عندما يرزقنا الله نعمة، نحمده ونستعملها في الخير.

22- قصة سيدنا يحيى (عليه السَّلام): شجاع لا يخاف قول الحق

تحققت بشارةُ ربنا لزكريا (عليه السَّلام)، وولد له ولد صالح اختار الله اسمه.. (يحيى)، وجعل له مكانةً عظيمة بين الصالحين. وقد كان طفلًا مختلفًا..

كبر يحيى (عليه السَّلام)، فآتاه الله الحكمة والفهم منذ صغره، وأمره أن يأخذ كتاب الله (التوراة) بقوة؛ أي يتعلمه بجد، ويفهمه، ويعمل بما فيه من خير وهدى. كان رحيمًا بمن حوله، طيب القلب، نقيًّا، يخاف الله، ويبتعد عن ارتكاب المعاصي.

وكان بارًّا بوالديه، يعاملهما بلطف، ويساعدهما، ولا يرفع صوته عليهما؛ لذلك أحبه الله ومدحه بصفات جميلة، فقال عنه: {وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا} [مريم: 14].

شجاعة قول الحق:
كبر يحيى (عليه السَّلام) وأصبح نبيًّا في قومه، يدعو الناس إلى طاعة الله وفعل الخير. وفي يومٍ من الأيام، أراد الملك أن يفعل أمرًا محرّمًا، فطلب من يحيى (عليه السَّلام) أن يوافقه، أو يقول للناس إن هذا الأمر جائز.

لكن يحيى (عليه السَّلام) لم يوافقه؛ لأنه كان يعلم أن الحرام لا يصبح حلالًا مهما كان صاحبه قويًّا، وقال له بشجاعة إن هذا الأمر لا يرضي الله، ودعاه إلى الابتعاد عن الحرام؛ فتم قتله ظلمًا؛ لأنه لم يوافق الملك على ما حرمه الله.

نال يحيى (عليه السَّلام) الشهادة، وبقي مثالًا للنبي الصالح الذي تمسّك بالحق حتى النهاية. وقد كرّم الله يحيى (عليه السَّلام) في كتابه، فقال: {وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا} [مريم: 15].

وهكذا نتذكر أن البطل الحقيقي ليس من يملك القوة أو السلطة، بل من يختار الحق.

دروس مستفادة من قصة سيدنا يحيى (عليه السَّلام):

  1. قل الحق بأدب وشجاعة: لا توافق على الخطأ لمجرد أن شخصًا قويًّا طلب منك ذلك.
  2. رضا الله أولًا: رضا الله أهم من إرضاء الناس.
  3. البر بالوالدين: أحسن إلى والديك بالكلمة الطيبة والمساعدة.

23- قصة عيسى (عليه السلام)

قصص الأنبياء مكتوبة: قصة عيسى (عليه السلام)

أرسل الله سيدنا عيسى إلى قوم كانوا بارعين في الطب، وقد أيده الله بمعجزات عظيمة كانت أكبر من أي طب أو علم يعرفونه؛ لتكون دليلًا على صدقه ونبوَّته.

كان سيدنا عيسى يأخذ من الطين، ويصنع منه شكل طير، ثم ينفخ فيه؛ فيتحول الطين إلى طير حقيقي يطير في السماء، بإذن الله! وكان يشفي المرضى الذين عجز الأطباء عن شفائهم، بإذن الله. يُبصر على يديه الأعمى، ويشفي الأبرص، وكل ذلك بإذن الله وقدرته. وأيضًا، كان يحيي الموتى، بإذن الله! ويعرف ما يدخره الناس في بيوتهم.

هل سمعت عن قصة نزول المائدة؟ طلب الحواريون (أصحاب عيسى) أن تنزَّل عليهم مائدة من السماء فيها طعام، فدعا سيدنا عيسى ربه، فأنزل الله عليهم مائدة ممتلئة بأشهى الأطعمة من السماء.

وعلى الرغم من كل هذه المعجزات، فإن هناك من كذَّبه من بني إسرائيل، وحاولوا قتله، لكن الله سبحانه وتعالى حماه منهم، حيث جعل رجلًا آخر شبيهًا بسيدنا عيسى، فظن الأعداء أنه هو وقتلوه، بينما رفع الله سيدنا عيسى إليه في السماء.

دروس مستفادة من قصة نبي الله عيسى (عليه السَّلام):

  1. لله القدرة المطلقة، ولا شيء مستحيل على الله.
  2. يحمي الله أنبياءه وأولياءه من كيد الأعداء، وينصرهم في النهاية.

ومن المفيد أيضًا التعرّف على أفضل كتب وسلاسل قصص الأنبياء للأطفال، لما تقدّمه من تنوّع يساعد الطفل على التعلّم بطريقة ممتعة.

24- قصة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)

قصص الأنبياء مكتوبة: قصة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)
يمكنكم الاستمتاع بقراءة قصص الأنبياء للأطفال كاملة من خلال رابط عروض الاشتراك للحصول على خصم إضافي

أرسل الله نبيَّنا محمدًا ﷺ خاتمًا للأنبياء والمرسلين، وأنزل عليه القرآن الكريم هدًى ورحمة لكل البشر، يعلمنا أحكامه، ويرشدنا إلى اتباع الخير والصواب وأحسن القيم والأخلاق، مثل الصدق، والأمانة، والرحمة.

ولد نبيُّنا محمد (صلَّى الله عليه وسلَّم) في مكة المكرمة، في زمن كان فيه الناس يعبدون الأصنام ويفعلون الكثير من الأمور الخاطئة. كان نبيُّنا محمد يتميز بصدقه وأمانته وأخلاقه العالية حتى قبل أن يصبح نبيًّا، فكان الناس يلقبونه بـ “الصادق الأمين”.

عندما بلغ الأربعين من عمره، نزل عليه الوحي من الله سبحانه وتعالى، وأمره أن يدعو الناس إلى عبادة الله الواحد الأحد، وترك عبادة الأصنام، وهكذا بدأت دعوته المباركة.

في البداية، كانت دعوة النبي محمد سرية، يدعو أهله وأصدقائه المقربين. لكن، بعد سنوات، أمره الله أن يجهر بالدعوة، أي أن يدعو الناس علنًا. عندما جهر النبي بالدعوة، غضب كفار قريش في مكة، وبدأوا إيذاء النبي وأصحابه أذًى شديدًا، خاصة الضعفاء منهم. كانوا يسخرون منهم، ويضربونهم، ويمنعونهم من عبادة الله، لكنَّ النبي وأصحابه صبروا على الأذى، ولم يتخلوا عن دينهم.

اشتد الأذى على المسلمين في مكة؛ فأمرهم الله بالهجرة إلى مدينة أخرى تسمى يثرب “المدينة المنورة”. كانت الهجرة رحلة صعبة وخطيرة، لكن المسلمين هاجروا تاركين بيوتهم وأموالهم في سبيل الله. في المدينة المنورة، استقبل أهلها النبي محمد والمسلمين بحب وفرح كبيرين. وهناك، أصبحت المدينة منطلقًا لنشر الدين الإسلامي للعالم أجمع. بنى النبي المسجد، وأقام الدولة الإسلامية، وعلَّم الناس أمور دينهم ودنياهم.

وبعد الهجرة، انتشر الإسلام بسرعة؛ بفضل سماحته وعدالته وأخلاق المسلمين. فتح المسلمون بقيادة النبي مكة، واستمرت الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين من بعده، حتى وصل الإسلام إلى أرجاء واسعة من العالم. وإلى يومنا هذا، يدخل الكثير من الناس في الإسلام؛ لما يجدون فيه من حق وخير وهداية.

 

دروس مستفادة من قصة نبيِّنا محمد (صلَّى الله عليه وسلَّم):

  1. الصدق والأمانة: كان نبيُّنا محمد صادقًا أمينًا، وهذه من أجمل الصفات التي يجب أن نتحلى بها.
  2. الصبر في سبيل الله.
  3. الثقة بالله: كان النبي يثق بالله دائمًا، ويعلم أن الله سينصره.
  4. نشر الخير: علمنا النبي أن ندعو إلى الخير وننشر الإسلام بأخلاقنا الحسنة.

📚 مقالات قد تُهمّكِ لتكملة الرحلة الإيمانية مع طفلك:

✨ إذا أحببتِ هذه القصة، فسيسعدكِ أكثر أن تكتشفي ٧ قصص قصيرة أخرى عن مواقف النبي ﷺ وأخلاقه الجميلة، مناسبة للأطفال ومليئة بالقيم والمحبة من خلال مقالتنا:
👈 7 قصص عن الرسول للأطفال مكتوبة بأسلوب مُبسَّط | سيرة الرسول للأطفال
(كل قصة تحكي جانبًا من سيرته ﷺ مع فيديو ممتع يُسهل الفَهم)

🌱 ولقراءة القصة الكاملة لسيرة نبينا ﷺ بطريقة شيقة ومبسّطة للأطفال، لا تفوّتي مقالتنا الجديدة:
👈 السيرة النبويَّة للأطفال

⭐️ وإذا كنتِ تبحثين عن قصص مُلهِمة أخرى تُكمل هذه الرحلة الإيمانية مع صغيرك، فستُحبين مقالنا الجديد:
👈 قصص الصحابة للأطفال (والذي يضم ٩ قصص قصيرة عن الصحابة الكرام بأسلوب مبسّط)

 

تطبيق نوري وجهتكِ الأولى لتعليم طفلكِ عن قصص الأنبياء

يضم تطبيق نوري مكتبة غنية بالقصص المكتوبة والمصورة لقصص الأنبياء بطريقة مشوِّقة تؤثر في طفلكِ، وتحثه على الاقتداء بهداهم، بدءًا من قصة آدم (عليه السَّلام) وصولًا إلى سيرة خاتم المرسلين سيدنا محمد ﷺ. رحلة إيمانية ممتعة تعزِّز ارتباطه بالقيم والدروس المستفادة من قصص الأنبياء مع أقوامهم في مختلف الأزمنة، بأسلوب بسيط يناسب عمره ويقرِّب المعاني إلى قلبه. يمكن لطفلكِ استكشاف المزيد من قصص الأنبياء داخل تطبيق نوري، والاطلاع على تفاصيل إضافية وصور جذابة ترافق كل قصة من القصص السابق ذكرها.

كتب مقترحة من مكتبة نوري:

يمكنك تحميل تطبيق نوري، والبدء مع طفلك بقصة مصورة من قصص الأنبياء اليوم. ستجدين أكثر من 22 كتابًا مقسَّمًا حسب العمر.. اطّلعي على أحدث عروض الاشتراكات.

الأسئلة الشائعة

س: كيف يمكنني شراء قصص أطفال أونلاين؟

ج: يوفر لك تطبيق نوري إمكانية الوصول إلى أكثر من +3500 قصة ممتعة لطفلك في مختلِف المجالات، بضغطة زر واحدة بسرعة وسهولة.

س: ما تكلفة الاشتراك في تطبيق نوري؟

ج: يقدم تطبيق نوري باقات اشتراك موفِّرة تمنح طفلك مكتبة كاملة متجددة بتكلفة شهرية أقل من شراء كتاب ورقي واحد.

س: هل توجد طريقة لقراءة قصص أطفال من دون إنترنت؟

ج: نعم، يتيح لك تطبيق نوري خاصية تحميل القصص المفضلة لطفلك لقراءتها أو الاستماع إليها في أي وقت من دون الحاجة للاتصال بالإنترنت.

س: كيف أضمن الحصول على محتوًى قصصي آمن للأطفال؟

ج: تطبيق نوري هو وجهتك الموثوقة؛ حيث يتم مراجعة القصص من قبل خبراء تربويين ونفسيين لضمان محتوى آمن ومفيد.

س: ما فوائد الاشتراك في مكتبة قصص للأطفال؟

ج: يمنحك الاشتراك في تطبيق نوري تنوُّعًا هائلًا في المحتوى، لتطوير طفلك على المستوى النفسي والعقلي، وأيضًا تحديثات دورية لخصائص التطبيق.

س: ماذا يقدم تطبيق نوري من قصص الأنبياء للناشئة؟

ج: يقدّم تطبيق نوري مجموعة من قصص الأنبياء بأسلوب مبسط وممتع، يساعد الأطفال على فهم الأحداث والاستفادة من الدروس والقيم.

ج: يمكن الاستمتاع بقراءة سلاسل قصص الأنبياء للأطفال بسهولة من خلال تطبيق نوري الذي يقدّم أكثر من 22 كتاب قصص أنبياء مصوّرة مقسّمة حسب العمر منها: سلسلة حياة النبي (5- 9 سنوات)، وسلسلة قصص الأنبياء لعلاء حجاج (7- 9 سنوات)، وسلسلة أنبياء الله (8- 10 سنوات)، وهي قصص مكتوبة بأسلوب مبسط وجذاب.

س: كيف يمكن تعليم ترتيب الأنبياء للأطفال بطريقة مبسطة؟

ج: يقدم تطبيق نوري رحلة زمنية متتالية تربط قصص الأنبياء ببعضها البعض، بأسلوب ممتع يرسِّخ الترتيب الصحيح في ذاكرة الطفل بسهولة.

س: ما قصص الأنبياء المناسبة لعمر 4 سنوات؟

ج: في عمر 4 سنوات يستوعب الطفل القصص القصيرة ذات الأحداث الواضحة. ركّزي على: قصة آدم (الجنة والأرض)، قصة نوح (السفينة)، ولمحات من حياة النبي محمد ﷺ (طفولته ورحمته بالحيوانات). الأهم هو أن تكون القصة مصحوبة بصور؛ فالأطفال في هذا العمر يتعلّمون بالبصر أكثر من السمع.

س: هل توجد بمكتبة نوري قصص أنبياء صوتيَّة يسمعها طفلي قبل النوم؟

ج: نعم، في مكتبة نوري الرقمية ستجدين سلسلة حياة النبي ﷺ (11 كتابًا مصوّرًا) بعضها صوتية، وهي مناسبة للأطفال من 5 إلى 9 سنوات، ويمكن لطفلك سماعها وهو يغفو، إضافة إلى سلسلة (هو الحبيب). يمكنك تحميل تطبيق نوري وتصفّح قسم “أنا مسلم”؛ للوصول إلى جميع قصص الأنبياء الصوتية والمصوّرة.