وقت النوم | قصص أطفال قبل النوم طويلة​ مكتوبة

وقت النوم | قصص أطفال قبل النوم.. طويلة​ مكتوبة

أقلُّ من 12 ساعةً على انتهاء العرض!
اشتراك نوري السنوي بـ 196 ريالاً فقط 270 ريالاً

“ماما، احكي لي قصة”.

كلَّ مساء.. تبحثين عن قصص أطفال قبل النوم طويلة هادئة، وقد تحتاجين إلى حكايات ليلية طويلة؛ لأنَّ طفلكِ ربَّما لا ينام أبدًا إلا بعد أن تشعري أنتِ بالنُّعاس أوَّلًا.

اختاري لصغيركِ من بين 5 قصص هادئة قبل النوم، تساعده على الاسترخاء وتهدئة أفكاره.

قصص أطفال قبل النوم.. طويلة مكتوبة

1- قصة: هل أنام وحدي الليلة؟

يحبُّ (عليٌّ) وقت النوم، لكنَّ هناك شيئًا واحدًا لا يحبُّه فيه.

كان لا يستطيع أن ينام وحده.

كلَّ ليلة، كانت أمُّه ترتب له سريره، وتقرأ له قصة قصيرة، ثم تجلس بجانبه حتى يغلق عينيه.

وفي إحدى الليالي، قالت له أمُّه: “- ما رأيك أن نجرِّب الليلة أن تنام وحدك؟”

نظر (عليٌّ) إليها، وقال: “- لكنَّني لا أريدكِ أن تذهبي.”

ابتسمت أمُّه، وقالت: “- لن أذهب بعيدًا. أنا بالقرب منك، يا حبيبي.”

رتب (عليٌّ) وسادته، ووضع دُميته المُفضَّلة بجانبه، ثم اختار كتابًا صغيرًا ليقرأه مع أمِّه.

بعد أن انتهت القصة، قالت أمُّه: “- حان وقت النوم.”

شد (عليٌّ) الغِطاء، وقال: “- ابقَي معي قليلًا.”

جلست أمُّه بجانبه، واحتضنته، ثم قالت: “- سأجلس هنا قليلًا، وبعدها سأخرج، وإذا احتجت إليّ، يمكنك أن تناديني.”

بقيت معه دقائق قليلة، ثم قالت: “- الآن، هل تستطيع أن تنام وحدك؟”

تردد (عليٌّ)، لكنه أومأ برأسه.

خرجت أمُّه من الغرفة، وتركت الباب مفتوحًا قليلًا.

ظل (عليٌّ) مستلقيًا يستمع إلى الأصوات الهادئة في البيت.

فكر في أمِّه، ثم نظر إلى دُميته، وقال لنفسه: “أمي قريبة، وأنا في سريري، وكلُّ شيء بخير”.

أغمض عينيه، وبعد قليل، غلبه النُّعاس.

في الصباح، دخلت أمُّه الغرفة، وابتسمت عندما رأته مستيقظًا.

قالت: “- لقد نمت وحدك!”

جلس (عليٌّ) في سريره، وقال بسعادة: “- فعلتها! نمت وحدي!”

ضحكت أمُّه، وقبَّلت رأسه، ومنذ تلك الليلة، أصبح (عليٌّ) يجهز نفسه للنوم بالطريقة نفسها.

يرتب وسادته، ويضع دُميته بجانبه، ويقرأ قصة قصيرة مع أمه، ثم تعانقه أمه وتقول: “- تصبح على خير، يا (عليُّ).”

فيجيب: “- وأنتِ من أهله.”

ثم تغادر الغرفة، ويغلق (عليٌّ) عينيه.

كان يعرف أنَّ أمَّه قريبة، وأنه يستطيع أن ينام بأمان وحده.

🌙 سؤال للطفل:

وأنت.. هل تستطيع أن تنام وحدك مثل (عليٍّ)؟

 اقرئي له: 10 قصص خيالية للأطفال تُشعل خيال صغيرك.

2- قصة: الله يعلم كلَّ شيء

في مساء هادئ، خرجت (حبيبة) مع جَدَّتها إلى سطح البيت.

كانت السماء صافية، والنجوم تملؤها من بعيد.

جلست (حبيبة) بجوار جَدَّتها، وظلت تنظر إلى السماء طويلًا.

كانت (حبيبة) تشعر بالقلق منذ الصباح؛ ففي اليوم التالي ستشارك في مسابقة للإلقاء في المدرسة، وكانت تخاف أن تنسى ما حفظته عندما تقف أمام زملائها.

قالت جَدَّتها: “- ما بك، يا (حبيبة)؟”

قالت (حبيبة): “- أخاف أن أنسى الكلام غدًا، وأقف أمام الجميع ولا أعرف ماذا أقول.”

ابتسمت جَدَّتها، وقالت: “- لقد تدربتِ جيدًا، فابذلي ما تستطيعين، واستعيني بالله.”

قالت حبيبة: “- معكِ حق، يا جَدَّتي. طالما أتقنتُ التدريب، واستعنتُ بالله، فلا داعي للخوف. سأبذل وسعي، وأترك النتائج لله.”

نظرت (حبيبة) إلى السماء، وكانت النجوم تلمع في كل مكان.

قالت: “- جَدَّتي، هل النجوم كثيرة إلى هذا الحد؟”

قالت جَدَّتها: “- كثيرة جداااا!”

ظلت (حبيبة) تنظر إليها، ثم قالت: “- ومن يعلم عدد هذه النجوم؟”

قالت جَدَّتها: “- الله، يا حبيبتي. ويعلم أيضًا مكان كلَّ واحدة منها. الله يعلم كلَّ شيء.”

سكتت (حبيبة) قليلًا، ثم تذكرت خوفها من الغد، وقالت: “- وهل يعلم أيضًا ما يضايقني أنا؟”

ابتسمت جَدَّتها، وقالت: “- طبعًا، ولذلك يمكنك أن تدعيه وتطلبي منه أن يعينك؛ فهو سبحانه يدبر أمر كلِّ شيء، وقادر على كل شيء.”

نظرت (حبيبة) إلى السماء مرة أخرى، وفكرت في القمر والنجوم والأشجار وكلِّ ما حولها.

قالت: “- الله يعرف ما يحدث لنا، حتى الأشياء التي لا نخبر بها أحدًا.”

قالت جَدَّتها: “- نعم؛ فالله سبحانه وتعالى يعلم ما في قلوبنا، ويسمع دعاءنا، ولا يخفى عليه شيء.”

ثم أشارت جَدَّتها إلى القمر، وقالت: “- انظري إلى القمر.. نراه كلَّ ليلة بشكل مختلف، ومع ذلك يسير في نظام قدره الله له.”

قالت (حبيبة): “- وكل هذا يحدث بأمر الله؟”

قالت الجدة: “- نعم؛ فالله خلق هذا الكون، ويدبر أمره، ولا يحدث فيه شيء إلا بعلمه.”

بقيت (حبيبة) تنظر إلى النجوم، ثم رفعت يديها، وقالت: “- يا رب، أنت تعرف خوفي، وتعرف ما أحتاج إليه. ساعدني غدًا، واجعلني أستطيع أن أتكلم بهدوء.”

ابتسمت جَدَّتها، واحتضنتها قائلة: “- هيا، حان وقت النوم.”

وفي صباح اليوم التالي، وقفت (حبيبة) أمام زملائها وقلبها يخفق بشدة.

نظرت إلى المعلمة، ثم أخذت نفسًا عميقًا، وبدأت الإلقاء.

في البداية ارتجف صوتها قليلًا، لكنها تذكرت دعاءها في الليلة السابقة؛ فهدأ قلبها، وأكملت.

وحين انتهت، ابتسمت لها المعلمة وصفق لها زملاؤها.

لم تفز (حبيبة) بالمركز الأول في المسابقة، لكنها كانت سعيدة؛ فقد انتصرت على خوفها، وفعلت ما استطاعت.

🚀 خاتمة القصة:

وعندما وصلت إلى البيت، أسرعت إلى جَدَّتها، وقالت: “- جَدَّتي، كنت خائفة، لكن، عندما دعوت الله وحاولت، شعرت أنني أستطيع أن أفعلها.”

ابتسمت جَدَّتها، وقالت: “- وهذا هو التوكل، يا (حبيبة).”

رفعت (حبيبة) عينيها إلى السماء، وقالت في نفسها: “ما أعظم أن يكون لنا ربٌّ يعلم ما في قلوبنا، ويدبر أمر هذا الكون كلِّه، ولا يغيب عنه شيء”.

2- قصة: ليست لُعبتي المُفضلة

يحبُّ (مهند) الرَّسم والتلوين كثيرًا.

كان لديه حصالة صغيرة فوق مكتبه، كلما حصل على بعض النقود من بابا يضعها فيها.

وقد جمع مبلغًا من المال منذ أسابيع؛ لأنه يريد أن يشتري مجموعة ألوان كبيرة للرَّسم.

في يوم من الأيام، جاء زميله (سمير) إلى المدرسة ومعه لعبة جديدة.

كانت لعبة صغيرة فيها عدة أزرار، وعندما يضغط (سمير) أحد الأزرار، تصدر اللُّعبة صوتًا مختلفًا.

ضغط (سمير) زرًّا، فخرج صوت يشبه صوت البطة.

ضحك الأطفال.

ثم ضغط زرًا آخر، فخرج صوت مضحك آخر.

اقترب الأطفال من (سمير)، وكلُّ واحد منهم يريد أن يجرب اللُّعبة.

نظر (مهند) إليها.

لم يشعر أنها ممتعة إلى هذه الدرجة.

كانت تبدو له لُعبة عادية، وربما مملة قليلًا، لكنه أحب شيئًا آخر.. أحب أن يرى أصدقاءه مجتمعين حول (سمير)، ويضحكون معه، ويتحدثون عن اللعبة.

قال أحد الأطفال: “- أريد واحدة مثلها.”

وقال طفل آخر: “- وأنا أيضًا.”

نظر (مهند) إلى (سمير)، ثم نظر إلى اللعبة مرة أخرى.

وفي طريق العودة إلى البيت، ظل يفكر فيها.

عندما وصل، أخبر أمَّه بما حدث في المدرسة، ثم قال:

“- أريد أن أشتري واحدة مثلها.”

سألته أمُّه: “- وهل أعجبتك اللُّعبة؟”

قال (مهند): “- ليست جميلة جدًّا، لكن كلَّ أصدقائي يريدون واحدة.”

قالت أمُّه: “- وأنت، ماذا تريد؟”

فكر (مهند) قليلًا، ثم قال: “- أريد واحدة أيضًا.”

قالت أمُّه: “- أنت تجمع مالك منذ مدة لشراء الألوان التي تحبها. يمكنك أن تنتظر قليلًا، ثم تفكر في الأمر.”

نظر (مهند) إلى حصَّالته.

كان يعرف أنَّ أمَّه تريد أن يحتفظ بنقوده، لكنه ظل يفكر في اللعبة.

وفي النهاية، لم يأخذ بنصيحتها هذه المرَّة.

فتح حصّالته، وأخذ النقود التي جمعها.

وضعها في حقيبته، وقرر أن يشتري اللُّعبة بعد المدرسة في اليوم التالي.

في الصباح، ذهب (مهند) إلى المدرسة والنقود في حقيبته.

وفي نهاية اليوم، خرج من باب المدرسة.

كان هناك محل صغير أمام المدرسة مباشرة.

توقف (مهند) أمام واجهة المحل.

كانت اللُّعبة نفسها موجودة على الرف.

نظر إليها قليلًا، ثم دخل واشترى واحدة، وخرج من المحل وهو يحملها في يده.

وعندما رآه (سمير)، ابتسم وقال: “- الآن أصبحت معنا.”

اجتمع حولهما بعض الأطفال.

ضغط (مهند) أحد الأزرار، فخرج صوت مضحك؛ فضحك الجميع، وضحك (مهند) معهم.

في ذلك اليوم، أخذ اللُّعبة معه إلى البيت، ووضعها على مكتبه.

وفي الأيام الأولى، كان يلعب بها من وقت إلى آخر.

لكن، بعد عدة أيام، كان أحيانًا يمر بجانبها ولا ينظر إليها.

أما مجموعة الألوان، فكان يفكر فيها.

وفي أحد الأيام، فتح (مهند) حصّالته.

عدّ النقود الموجودة فيها، ثم نظر إلى اللعبة.

كان المال قليلًا.

جلس على كرسيه، وظل ينظر إلى النقود في يده، ثم وضعها في الحصالة، وأغلقها.

وفي تلك الليلة، اقترب وقت النوم.

رتبت أمُّه الغِطاء، وأغلقت السِّتارة، ثم تركت ضوءًا صغيرًا بجانب السرير.

دخل (مهند) تحت الغِطاء، وكان يستطيع من مكانه أن يرى اللعبة فوق مكتبه.

نظر إليها قليلًا، ثم أغمض عينيه.

وبعد لحظات، فتحهما مرة أخرى، ثم قال لنفسه: “لو لم أشترِ اللعبة، لكان معي مال أكثر للألوان”.

لم يعرف ماذا يقول بعد ذلك.

دخلت أمُّه الغرفة لتطمئن عليه.

لاحظت أنه لم ينم بعد.

جلست بجانبه، وسألته: “- هل هناك شيء، يا (مهند)؟”

ظل (مهند) ساكتًا قليلًا، ثم قال: “- أمي.. أشعر أنني كنت أريد الألوان أكثر.”

نظرت إليه أمُّه، فقال: “- كنت أجمع المال لشرائها، ثم اشتريت اللُّعبة لأن (سميرًا) وأصحابي كانوا يحبونها.”

ابتسمت أمُّه ابتسامة صغيرة، وقالت: “- أنت تحب الرَّسم، أليس كذلك؟”

هز (مهند) رأسه موافقا.

قالت أمُّه: “- وتحب الألوان أيضًا؟”

قال: “- نعم.”

قالت أمُّه: “- أنا نصحتك أن تنتظر، لكن، لا بأس. كلُّ واحد منا يتعلم من أخطائه. المهم أن لا نكرِّر الخطأ.”

نظر (مهند) إلى اللُّعبة فوق مكتبه، ثم قال: “- ربما لم أكن أريدها كما ظننت.”

قالت أمُّه: “- ربما.”

سحبت الغِطاء قليلًا فوق كتفه، وقالت: “- الآن حان وقت النوم.”

قال (مهند): “- حسنًا!”

وقفت أمُّه، وأطفأت الضوء الصغير، وتركت باب الغرفة مفتوحًا قليلًا.

بقي (مهند) في سريره، ثم أغمض عينيه.

وبعد دقائق قليلة، نام (مهند).

3- قصة: الحمد لله دائمًا

كان (عمرو) مستلقيًا في سريره، وأمُّه تجلس بجانبه.

الليل هادئ، وصوت المطر يأتي من النافذة.

شدَّ (عمرو) الغطاء حوله، وقال:

“- أمي، المطر لم يتوقف منذ الصباح، ولم نذهب إلى الملاهي كما وعدني أبي.”

قالت ماما: “- لا بأس، سنذهب إلى الملاهي في يوم آخر.”

ثم نظرت إلى النافذة، وقالت: “- ما أجمل المطر وهو ينزل بهدوء!”

ظل (عمرو) يستمع إلى صوت المطر.

ثم قالت أمه: – قل: الحمد لله.

قال (عمرو): – الحمد لله.

ابتسمت أمُّه، وقالت: “- الحمد لله على المطر؛ فالمطر يسقي الأرض، ويساعد الزرع على النمو، ويعطينا الماء.”

ثم سكتت قليلًا، وقالت: “- وغدًا، عندما تتوقف الأمطار، وتشرق الشمس، سنقول أيضًا: الحمد لله.”

قال (عمرو): “- الحمد لله على الشمس؟”

“- نعم؛ فالشمس تضيء لنا النهار، وتمنحنا الدفء، ونحتاج إليها في أشياء كثيرة.”

هزّ (عمرو) رأسه، ثم قالت أمُّه: “- نحن نقول “الحمد لله” في كلِّ وقت، يا (عمرو). عندما يحدث لنا شيء نحبه، نقول “الحمد لله”. وحتى عندما يحدث شيء لا نحبه، نقول “الحمد لله”، ونثق أن الله يعلم ما هو خير لنا.”

بقي (عمرو) ساكتًا، يستمع إلى أمِّه.

قالت: “- هل تذكر يوم مرضتَ وذهبنا إلى الطبيب؟”

قال: “- نعم.”

قالت: “- لم نحبَّ أن تكون مريضًا، لكننا حمدنا الله أن الطبيب ساعدك على الشفاء، وحمدنا الله عندما عدتَ بصحة جيدة.”

قال (عمرو): “- الحمد لله على الصحة.”

قالت أمُّه: “- الحمد لله على الصحة، والحمد لله عندما نتعب ثم نجد من يساعدنا.”

ثم نظرت إليه، وقالت: “- وهل تذكر أصدقاءك الذين زاروك عندما كنت مريضًا؟”

ابتسم (عمرو) قائلا: “- نعم.”

قالت: “- الحمد لله على الأصدقاء الذين يسألون عنا، ويقفون بجانبنا.”

قال: “- الحمد لله على أصدقائي.”

قالت أمُّه: “- والحمد لله على العائلة أيضًا.”

تذكر (عمرو) عمه وخالته وأجداده، والمرَّات التي اجتمعوا فيها معًا.

قالت أمُّه: “- الحمد لله على كلِّ شخص نحبه، وعلى كلِّ نعمة أعطانا الله إيَّاها.”

ثم سكتت قليلًا، وأضافت: “- وأحيانًا يا (عمرو)، تكون النعمة أمامنا كل يوم، وننسى أن نحمد الله عليها.”

نظر (عمرو) حوله، فقالت ماما: “- مثل هذا السَّرير الذي تنام عليه، والغِطاء الذي يدفئك، والبيت الذي يحميك، والماء الذي تشربه، والطعام الذي تأكله.”

قال (عمرو): “- الحمد لله. الحمد لله على كلِّ ذلك.”

عاد صوت المطر إلى الغرفة. كان هادئًا وخفيفًا.

قالت أمُّه: “- قبل أن تنام، فكر قليلًا في نعم الله عليك.”

أغمض (عمرو) عينيه.

قالت أمُّه بصوت هادئ: “- الحمد لله على هذا اليوم.”

قال (عمرو): “- الحمد لله. الحمد لله على ما أحببناه، والحمد لله حتى على ما لم نحبَّه؛ لأن الله أعلم بنا، وأرحم بنا.”

ابتسم (عمرو) تحت الغطاء، ثم قالت أمُّه: “- والحمد لله على نعمة النوم، فقد حان وقت الراحة.”

قال (عمرو) بصوت خافت: “- الحمد لله على كلِّ شيء.”

وضعت أمُّه يدها على رأسه، وقالت: “- الحمد لله دائمًا.”

وبقي صوت المطر في الخارج هادئًا.. حتى غلب النوم (عَمْرًا).

وفي آخر لحظة قبل أن ينام، لم يفكر في شيء يريده.

فقط شعَر أن عنده نعم كثيرة.

وقال مرَّة أخرى: “- الحمد لله.”

🌙 سؤال للطفل:

ما النعمة التي تشكر الله عليها قبل أن تنام اليوم؟

اكتشفي المزيد من حكايات الامتنان على نوري.

4- قصة: (نورة) والفكرة الصغيرة

في مكان بعيد، لا يعرفه أحد، كانت هناك مدينة صغيرة.

لكنَّ هذه المدينة لم يكن يعيش فيها بشر أو حيوانات.

كانت تعيش فيها الأفكار.

كانت كلُّ فكرة مختلفة عن الأخرى.

بعض الأفكار كانت مثل نقطة من الضوء، وبعضها مثل ورقة صغيرة، وبعضها كان مستديرًا مثل فقاعة.

وكانت الأفكار تنتظر في مكان اسمه “غرفة الانتظار”.

في كلِّ يوم، يفتح باب الغرفة، وتخرج الأفكار واحدة بعد الأخرى، وتذهب إلى عقول الناس.

بعض الأفكار تبقى وقتًا طويلًا، وبعضها يمر سريعًا ثم يختفي، وبعضها لا يجد له مكانًا في عقل الإنسان.

كانت هناك فكرة صغيرة اسمها (نورة).

كانت (نورة) تحب أن تسأل كثيرًا.

وفي يوم، سألت فكرة كبيرة كانت تجلس بجانبها: “- ماذا يحدث لنا عندما ندخل عقل الإنسان؟”

قالت الفكرة الكبيرة: “- هذا يعتمد عليكِ.”

قالت (نورة): “- كيف؟”

قالت: “- إذا كنتِ فكرة جيدة، فقد تساعدين الإنسان. قد تجعلينه يفعل شيئًا جميلًا، أو تساعدينه عندما يحار. أما إذا كنتِ فكرة سيئة، فقد يخرجك الإنسان من عقله.”

سكتت (نورة) قليلًا، ثم قالت: “- وكيف يعرف الإنسان أن الفكرة جيدة أو سيئة؟”

أجابتها الفكرة الكبيرة: “- عندما تفكرين في شيء، اسألي نفسك: هل سيجعل هذا الإنسان أفضل؟ أم سيجعله يفعل شيئًا خاطئًا يندم عليه؟”

لم تفهم (نورة) هذا الكلام جيدًا، لكنها لم تنسه.

وفي اليوم التالي، جاء دورها للخروج.

فتح الباب..

دخلت (نورة) في شعاع من الضوء، وسافرت حتى وصلت إلى عقل طفلة صغيرة.

كانت الطفلة في غرفتها تستعد للنوم.

نظرت (نورة) حولها بدهشة.

كان في عقل الطفلة كثير من الأشياء: ذكريات من اليوم.. أصوات.. صور.. وأفكار كثيرة.

فكرت (نورة): “أريد أن أجرب شيئًا جديدًا”، ثم قالت للطفلة:

“- ماذا لو حدث غدًا شيء سيئ؟”

توقفت الطفلة قليلًا، فقالت (نورة): “- ماذا لو أخطأتِ أمام زميلاتك؟”

“- ماذا لو لم تستطيعي فعل ما تريدين؟”

بدأت الطفلة تشعر بالقلق.

وكلما خافت، كانت (نورة) تكبر قليلًا.

شعرت (نورة) بالسَّعادة، وقالت في نفسها: “أنا قوية! لقد جعلتها تفكر بي”.

لكن الطفلة لم تكن سعيدة.

تقلَّبت في سريرها، ولم تستطع النوم.

كانت (نورة) تعرض عليها صورًا لأشياء لم تحدث، لكنَّ الطفلة تعلمت من ماما كيف تُخرج الأفكار السيئة من رأسها.

وفجأة قالت: “- ربما يكون يومًا جميلًا.”

سكتت (نورة). كانت تنتظر أن تخاف الطفلة أكثر، لكنَّ الطفلة أغلقت عينيها، وقالت: “- وإذا حدث شيء صعب، فسأحاول أن أتعامل معه.”

في تلك اللحظة، شعرت (نورة) بأنها تبتعد.

حاولت أن تبقى، لكنها خرجت من عقل الطفلة.

وجدت نفسها في الخارج.

جلست وحدها، ونظرت إلى نافذة الغرفة.

كانت حزينة، وقالت: “- لماذا لم تبقَ فكرتي؟”

لم تعرف الإجابة.

وفي اليوم التالي، عادت إلى غرفة الانتظار.

رأت أفكارًا كثيرة تدخل وتخرج.

كانت هناك فكرة تساعد طفلًا على الاعتذار لأخيه.. وفكرة تذكّر فتاة بأن تساعد أمها.. وفكرة تشجع طفلًا خائفًا على أن يحاول مرة أخرى.

نظرت (نورة) إليها طويلًا، ثم فهِمت شيئًا.

ليست كلُّ فكرة تريد أن تدخل عقل الإنسان تستحق أن تبقى فيه.

وفي ذلك اليوم، جاء دورها مرَّةً أخرى.

وقفت أمام الباب.

هذه المرَّة، لم تكن تريد أن تخيف أحدًا.

دخلت..

وجدت طفلًا يجلس أمام دفتره.

كان لديه واجب صعب.

نظر إلى الدَّفتر، وقال: “- لن أستطيع.”

اقتربت (نورة) منه، وكان يمكنها أن تقول: “اتركه، لن تنجح”، لكنها لم تفعل.

قالت له بهدوء: “- ابدأ بخطوة واحدة.”

نظر الطفل إلى الدَّفتر.

كتب أول سطر، ثم كتب سطرًا آخر.

لم يصبح الواجب سهلًا فجأة، لكنَّه لم يعد خائفًا منه، وبقيت (نورة) معه.

كلَّما شعر بالتعب، ذكَّرته: “- استرح قليلًا، ثم أكمل ما بدأت.”

وبعد وقت، أنهى الطفل واجبه وهو يشعر بسعادة، وانطلق يساعد أمَّه في المنزل بحماسة.

شعرت (نورة) بسعادة هادئة، وعرفت الآن لماذا تبقى بعض الأفكار.

في تلك الليلة، بقيت (نورة) تفكر فيما حدث، واختارت أن تكون فكرة نافعة تساعد الناس.

ومنذ ذلك اليوم، كلما دخلت عقلًا جديدًا، كانت تسأل نفسها أوَّلًا: “هل سيكون وجودي هنا شيئًا جيدًا”؟

ثم تختار فكرتها بعناية.

🌙 سؤال للطفل:

ما الفكرة الجميلة التي تفكر فيها قبل أن تنام؟

اقرئي له: المزيد من القصص الخيالية على نوري.

إذا كانت حكاية ما قبل النوم أصبحت جزءًا من روتين صغيركِ، فمن أين تحصلين كلَّ يوم بسهولة على القصص المناسبة لعمره؟

قصص قبل النوم على تطبيق نوري.. حكايات هادئة لنوم عميق لطفلك

على تطبيق نوري مكتبة كبيرة من القصص والكتب العربية للأطفال، تضم أكثر من 3800 كتاب وقصة متجددة.

ولوقت النوم تحديدًا، خصَّص تطبيق نوري قسمًا كاملًا، يضم أرففًا متنوِّعة لقصص مكتوبة وصوتية تعتمد على تقنِيَّات النوم؛ لخلق أجواء هادئة تساعد طفلكِ على الاسترخاء، مثل رف “كوكب الأحلام”، ورف “تأمُّل”.

بدلًا من أن تبحثي كلَّ مساء عن قصة جديدة، افتحي قسم (نوم) على نوري، واختاري حكاية هادئة؛ ليصبح وقت النوم منتظرًا عند طفلك قبل أن يغلق عينيه.

اشتركي الآن، واستمتعي بوقت جميل مع صغيركِ وأنتِ تقرئين له بصوتك الحنون المزيد والمزيد من القصص كلَّ ليلة.

الأسئلة الشائعة

1. ما أفضل قصص الأطفال قبل النوم؟

القصص الهادئة والبسيطة التي تناسب عمر الطفل، وتحتوي على أحداث لطيفة، ولغة سهلة، ونهاية مريحة تساعده على الاسترخاء.

2. أين أجد قصص أطفال قبل النوم.. طويلة مكتوبة؟

على تطبيق نوري الذي يضم قصصًا مناسبة للأطفال في مراحل عمريَّة مختلفة.

3. كيف أختار قصة مناسبة لطفلي قبل النوم؟

اختاري قصة تناسب عمره واهتماماته، ويُفضَّل أن تكون هادئة وبعيدة عن الأحداث المخيفة أو المثيرة التي قد تزيد حماسته قبل النوم.

4. كم تستغرق قراءة قصة قبل النوم؟

لا توجد مدَّة محدَّدة؛ فقد يكتفي بعض الأطفال بقصة قصيرة، بينما يفضل آخرون حكايات ليلية طويلة. اختاري ما يناسب روتين طفلك ووقت نومه.

5. هل القصص الطويلة قبل النوم مناسبة لكلِّ الأطفال؟

يعتمد ذلك على عمر الطفل وقدرته على التركيز، ويمكن اختيار قصص أطفال قبل النوم طويلة للأطفال الذين يستمتعون بالحكايات، ويحتاجون إلى وقت أطول للاسترخاء.

6. هل يمكن الاستماع إلى قصة قبل النوم بدلًا من قراءتها؟

نعم، يمكن أن تكون القصص المسموعة جزءًا من روتين النوم، خاصَّةً إذا كان السرد بصوت هادئ وإيقاع مريح.

7. ما الوقت المناسب لقراءة قصة قبل النوم؟

اختاري وقتًا يسمح لطفلك بالاسترخاء والاستعداد للنوم. جرِّبي مثلًا أن تقرئي له قبل النوم بـ 20– 30 دقيقة.

8. هل يمكن قراءة أكثر من قصة قبل النوم؟

نعم، إذا كان الوقت يسمح بذلك، ويمكن قراءة قصة أو اثنتين، مع الحفاظ على أجواء هادئة؛ حتى لا يتحوَّل وقت الحكاية إلى وقت للعب.

9. هل أقرأ القصة لطفلي في السَّرير؟

يمكن ذلك، خاصَّةً إذا كان السَّرير جزءًا من روتين القراءة، مع إبعاد المُشتِّتات، والحفاظ على إضاءة هادئة.

10. كيف أجعل قراءة القصة جزءًا من روتين النوم؟

تحديد وقت ثابت كلَّ ليلة لروتين النوم، ثم ارتداء ملابس النوم، وتنظيف الأسنان، وتخفيف إضاءة الغرفة، ثم اختيار حكاية هادئة وقراءتها بصوت منخفض.

11. هل يجب أن تكون قصة ما قبل النوم قصيرة؟

ليس ضروريًّا؛ حيث يمكن اختيار قصص طويلة قبل النوم إذا كان الطفل يستمتع بها، ولا تؤخر موعد نومه.

12. ما أنواع القصص التي تساعد الطفل على النوم؟

الحكايات الهادئة ذات الأحداث البسيطة والإيقاع المريح قد تكون مناسبة لوقت النوم، خاصَّةً عندما تصبح جزءًا من روتين ثابت.

13. هل يحتوي تطبيق نوري على قصص مناسبة لوقت النوم؟

نعم، يضم تطبيق نوري قسم نوم يحتوي على أرفف متنوِّعة، مثل “حكايات الجَدَّات” و”التأمل”، لتختاري منها ما يناسب وقت النوم.