قصص خياليَّة للأطفال

قصص خياليَّة للأطفال | 10 مغامرات تُشعل خيال الطفل

أقلُّ من 48 ساعةً على انتهاء العرض! ⏰
اشتراك نوري السنوي بـ 196 ريالاً فقط 270

في وقت العصر، أو بعد رحلة مذاكرة طويلة، يحتاج طفلكِ إلى استراحة ممتعة تُجدد طاقته، فما رأيكِ أن نأخذه في رحلة إلى عالمٍ ساحر من الخيال، عبر قصص خياليَّة للأطفال جميلة تُنشِّط عقله، وتُنمي تفكيره الإبداعي؟

نعلم أنَّ طفلكِ يملك طاقة شغوفة واكتشافًا لا ينتهي، ولديه استعداد كامل للغوص في مغامرات ورحلات عجيبة، وحكايات من الفانتازيا والخيال العلمي، بشخصياتٍ فريدة لا تخطر على البال!

الوقت المُفضَّل لقراءة قصص الأطفال الخياليَّة

  • أوقات النشاط والاستيقاظ في النهار.
  • فترة بعد الظهيرة.
  • أثناء الرحلات العائلية.
  • أوقات الإجازات.

هذه المجموعة من قصص الخيال للأطفال مُصمَّمة خصِّيصًا لأوقات النشاط والاستكشاف؛ لتطير بخياله بعيدًا، وتمنحه وقتًا مسلِّيًا ومفيدًا بعيدًا عن الشاشات.

💡 ملاحظة: إذا كان طفلكِ يستعد للنوم الآن، ويحتاج إلى قصة هادئة للاسترخاء، يمكنكِ الانتقال إلى [قصص أطفال قصيرة مكتوبة ومصوّرة قبل النوم].

إليكِ 10 قصص خياليَّة للأطفال تُشعل خيال صغيركِ!

1- قصة: حين توقَّفت عقارب الساعة

في تلك الليلة، لم يستطع (سليم) أن ينام.

كان الغد يومًا مهمًّا في المدرسة؛ فقد أُعلِنت مسابقة كبيرة، وكان (سليم) قد قرَّر المشاركة فيها منذ أربعة أيام. ومنذ ذلك الوقت، لم يكن يفكر إلا في المسابقة.

كان يراجع ما سيقوله قبل النوم، ويعيد ترتيب أفكاره عندما يستيقظ، ويجرِّب مرَّةً بعد مرَّةٍ، حتى أصبح يعرف كلَّ شيء تقريبًا.

ومع ذلك، كان يشعر دائمًا أنَّ هناك شيئًا آخر يجب أن يفعله.

خلال الأيام الأربعة الماضية، ترك لُعبته المُفضَّلة من دون أن يلعب بها، ونسي أن يخرج إلى الحديقة مع والده كما وعده. وفي إحدى المرَّات، نادته أمُّه أكثر من مرَّة ليجلس معها، لكنه قال: “بعد المسابقة”.

حتى طعامه كان يتناوله بسرعة؛ لأنه يرغب في الاستعداد من جديد.

وفي تلك الليلة، بعدما وضع رأسه على الوسادة، ظل يفكر: ماذا لو نسي شيئًا؟ ماذا لو لم يكن مستعدًّا بما يكفي؟

فتح عينيه، ونظر إلى الساعة. كانت العاشرة وسبع دقائق. أغمض عينيه، ثم فتحهما بعد قليل. أصبحت العاشرة وثماني دقائق.

تنهد (سليم). كان يريد أن ينام، لكنه لم يستطع.

وفجأة.. تك..

فتح عينيه. تك.. جاء الصوت مرَّة أخرى. نظر حوله فلم يجد شيئًا. تك.. هذه المرَّة، جاء الصوت من تحت السرير.

انحنى (سليم)، ونظر تحته. لم يجد شيئًا في البداية. مدَّ يده يبحث حتى لامست أصابعه شيئًا باردًا ومستديرًا. سحبه ببطء.

كانت ساعة جيب قديمة! هل تعرف شكلها؟

قلَّبها (سليم) بين يديه. لم تكن تشبه أي ساعة رآها من قبل.

وفجأة.. تحرَّكت عقاربها إلى الخلف. تراجع (سليم) قليلًا، ثم توقفت الساعة.

وفي اللحظة نفسها، توقف كلُّ شيء في الغرفة، وسكت صوت السيارة القادمة من الشارع. حتى قطرة الماء التي كانت تتساقط من صنبور الحمام، بقيت مُعلَّقة في الهواء.

نهض (سليم) من سريره، واقترب من النافذة وفتحها. كان كلُّ شيء في الخارج ساكنًا.

ثم تحرك عقرب الساعة مرَّةً واحدة. وفجأة، لم يعد (سليم) في غرفته. كان يجلس على الأرض في الحديقة، وأمامه والده. كان والده يريه شيئًا صغيرًا بين يديه، و(سليم) يضحك.

ابتسم (سليم).. لقد تذكر ذلك اليوم. كان قد وعد والده أن يجلس معه قليلًا، لكنَّه تذكَّر المسابقة، وذهب إلى غرفته ليكمل الاستعداد.

تحرك عقرب الساعة مرَّةً أخرى. ظهرت أمُّه وهي تجلس بجانبه، وتسأله عن يومه. كان (سليم) في تلك اللحظة مشغولًا بأفكاره، فأجابها بسرعة ثم عاد إلى غرفته.

ظهرت لحظة أخرى.. لُعبته المُفضَّلة على الأرض، وأخوه الصغير ينتظره كي يلعب معه. ثم اختفت.. ثم ظهرت نزهة قصيرة مع والده كان من المفترض أن يذهب إليها، ثم اختفت هي أيضًا.

ظل (سليم) يتابع المشاهد في دهشة. لم تكن هناك مغامرات كبيرة، ولا أشياء مدهشة. كانت مجرد لحظات عادية من أيامه الماضية، لكنه انتبه الآن إلى أنها مختلفة.

نظر إلى الساعة، وقال: “هذه الأشياء حدثت فعلًا، وأنا لم أنتبه إليها”.

ثم تحرك عقرب الساعة.. واختفت المشاهد كلُّها، وعادت الغرفة كما كانت. تحركت الستارة.. وسقطت قطرة الماء.

نظر (سليم) إلى الساعة في يده، ثم وضعها على الطاولة. لم يعد يفكر في المسابقة.

ذهب إلى أمِّه فوجدها تقرأ كتابًا. نظرت ماما إليه، وقالت:

– ألم تنم بعد؟

ابتسم (سليم) وقال:

– هل يمكنني أن أجلس معكِ قليلًا؟

أغلقت أمه الكتاب، وابتسمت. جلس (سليم) إلى جوارها. لم يتحدثا عن شيء مهم؛ تحدثا عن يومهما، وضحكا قليلًا. وبعد دقائق، عاد (سليم) إلى غرفته.

وقبل أن ينام، نظر إلى الساعة المُعلَّقة على الحائط. كانت العاشرة وسبعًا وأربعين دقيقة. هذه المرَّة، لم يكن يريد أن ينتهي الوقت بسرعة.

شعر بدفء وسادته، وتذكر كلام ماما.. أنَّ الغد سيأتي في موعده، وأنَّ المسابقة لن تهرب منه. أما هذه اللحظة.. فهي هنا الآن، وعلينا أن نستمتع بالأوقات السعيدة.

أغمض (سليم) عينيه، ولأوَّل مرة منذ أربعة أيام، لم يفكر في الشيء الذي سيحدث غدًا.. ثم نااااام.

تصفَّحي مجموعة تطبيق نوري لقصص خيالية.

2- قصة: أين أنام الليلة؟

في آخر النهار، عندما بدأت الشمس تختبئ خلف الأشجار، عاد السِّنجاب إلى شجرته وهو يشعر بتعب شديد. كان يومه طويلًا؛ جمع بعض حبَّات البندق، ثم بدأ يطارد فراشة زرقاء جميلة. وفي النهاية، لم يعد يريد شيئًا سوى النوم.

رفع السِّنجاب رأسه، ونظر إلى شجرة، وقال لنفسه:

“أحتاج فقط إلى مكان دافئ وهادئ، ثم سأغمض عينيَّ وأنام.”

• العش الصغير:

صعِد قليلًا، فرأى عُشًّا صغيرًا فوق أحد الأغصان. ابتسم وقال: – هذا يبدو مثاليًّا!

وقبل أن يضع قدمه داخله، سمع صوتًا سريعًا: – لحظة! خرج عصفور صغير من العُشِّ، وقال: – هذا بيتي!

تراجع السِّنجاب بسرعة: – آسف! لم أكن أعرف.

قال العصفور: – لا بأس، لكن لو نمت هنا سأُضطر إلى النوم على رأسك.

ضحك السِّنجاب وقال: – أظن أنني لن أستطيع النوم إذا كان هناك عصفور فوق رأسي.. وبحث عن مكان آخر.

• تجويف الشجرة:

بعد قليل، وجد تجويفًا صغيرًا في شجرة. اقترب منه، ونظر داخله: – دافئ.. مظلم.. هادئ.

وقبل أن يدخل، سمع صوتًا من الداخل: – من هناك؟ تجمَّد السِّنجاب مكانه.

خرج قُنفذ صغير يحمل بعض الأوراق: – هذا مكاني، أجمع فيه أوراقي لأصنع سريري.

قال السِّنجاب: – سرير من الأوراق؟! نظر السِّنجاب إلى الأوراق بإعجاب: – يبدو مريحًا جدًّا.

قال القُنفذ: – هو مريح فعلًا.. لكنَّني لا أعتقد أنه سيكون مريحًا إذا نمت فوقي! ضحك السِّنجاب: – معك حق. ومضى يبحث من جديد.

• الغصن العريض ونقار الخشب:

وجد بعد ذلك غُصنًا عريضًا يمتد بعيدًا عن بقيَّة الأغصان. قال: – هذا هو! استلقى عليه، ومدَّ ذيله بجانبه، وأغمض عينيه.

وفجأة سمع: طق! طق! طق!

فتح عينيه. كان طائر نقَّار الخشب يطرق جذع الشجرة بجوار الغصن: طق! طق! طق!

قال السِّنجاب: – هل يمكنك أن تطرق في مكان آخر؟ قال الطائر: – بالطِّبع، ثم طار إلى الجهة الأخرى.

ابتسم السِّنجاب، وأغمض عينيه من جديد.. طق! طق! طق! فتح عينيه، كان الطَّائر قد عاد!

قال السِّنجاب: – لكنَّك قلت إنَّك ستذهب إلى مكان آخر! أجاب الطَّائر: – ذهبت فعلًا.. لكنَّ الحشرة التي أبحث عنها هنا.

تنهَّد السِّنجاب: – حسنًا! أتمنَّى لك عشاءً لذيذًا! ونزل عن الغصن.

بدأ الظلام يزداد، وظهرت النُّجوم بين أوراق الشجرة. كان السِّنجاب يشعر بالنُّعاس أكثر فأكثر. قال: – لا بُدَّ أن أجد مكانًا قبل أن أنام وأنا واقف.

نظر حوله، فرأى ورقة شجرة كبيرة على أحد الفروع. اقترب منها: – هذه تبدو كوسادة.

مدَّ رأسه عليها، لكنَّ الورقة تحركت فجأة! قفز السِّنجاب إلى الخلف.. كان قرد صغير يختبئ تحتها!

قال القرد الصغير: – آسف! كنت أبحث عن مكان أنام فيه أنا أيضًا. ضحك السِّنجاب: – يبدو أنَّنا نبحث عن الشيء نفسه. قال القرد: – أتمنى أن تجده قبلي.

وبعد قليل، انتهى نقَّار الخشب من البحث عن الحشرة التي كان يبحث عنها، ثمَّ قرر أن يساعده. قال للسِّنجاب:

– يمكنك أن تنام في المكان الذي كنت أبحث فيه منذ قليل. لقد انتهيت منه الآن.

فرح السِّنجاب كثيرًا؛ فقد وجد أخيرًا مكانًا هادئًا ينام فيه بعد بحث طويل. شكر نقَّار الخشب، ثم تمدَّد في مكانه الجديد، وضمَّ ذيله حول جسده، وأغمض عينيه براحة.

كان الهواء لطيفًا، وأوراق الشجرة تتحرك ببطء.. وفي دقائق قليلة، كان قد غرق في نوم عميق وهادئ. وأخيرًا، وجد السِّنجاب مكانه.. وانتهى بحثه الطويل.

3- قصة: مغامرة في صورة

كان (رامي) مستلقيًا على سريره يحاول أن ينام، لكن النوم لم يأتِ بعد.

كانت الغرفة هادئة، ولم يكن فيها سوى ضوء صغير بجوار السرير. رفع (رامي) رأسه، ونظر إلى الحائط.

كان هناك برواز كبير معلّق فوق مكتبه، وفي داخله صورة لمنظر طبيعي: جبال خضراء، ونهر طويل، وغابة صغيرة، وطريق ضيق يمتد بين الأشجار حتى يختفي خلف أحد الجبال.

ظل (رامي) يتأمل الصورة، ثم لاحظ شيئًا لم ينتبه إليه من قبل; عندما يسقط ضوء المصباح على الصورة، يظهر ظل غصن الشجرة وكأنه امتداد للطريق!

تخيَّل (رامي) أنَّ الطريق لم يكن مرسومًا فقط، بل كان يقوده إلى مكان ما..

– ماذا يوجد خلف الجبل؟

– وأين ينتهي النهر؟

أغمض (رامي) عينيه.. وفجأة، تخيل أنه يقف أمام الصورة، لم يعد يراها من بعيد، كان داخلها!

كان واقفًا عند بداية الطريق، يرتدي حقيبة صغيرة، ويحمل مصباحًا في يده. بدأ يمشي.. كانت الأشجار طويلة على جانبي الطريق، وكان ضوء النجوم يظهر بين أوراقها، مثل نقاط صغيرة تلمع في الظلام.

بعد قليل، سمع صوت ماء، فاتجه نحو الصوت فوجد النهر الذي رآه في الصورة، لكن النهر كان أكبر ممَّا تخيل.

ثم نظر يساره فوجد آثار أقدام صغيرة تمتد على الطريق، فتبعها حتى وصل إلى شجرة كبيرة، وتحت الشجرة وجد صندوقًا خشبيًا صغيرًا، وفوقه ورقة مكتوب عليها:

“إذا وصلت إلى هنا، فاختر طريقك”

نظر (رامي) حوله؛ كان أمامه طريقان: طريق يصعد إلى الجبل، وطريق يتبع النهر. فكر قليلًا، ثم اختار الطريق الذي بجوار النهر.

مشى حتى أصبحت السماء أغمق، وظهر القمر فوق الجبل. عندها، رأى شيئًا يتحرك على الماء، فاقترب بحذر..

كان قارِبًا صغيرًا يسير وحده ببطء، وفي داخله فانوس مضيء! قفز (رامي) إلى القارِب، فتحرك القارِب مع النهر من دون أن يحتاج إلى مجداف.

مرَّ القارب بين الأشجار، ثم اتسع النهر قليلًا حتى وصل إلى مكان تحيط به الجبال من كل جانب. وعلى الضفة، كان هناك مَقعد خشبي يطل على الماء، فتوقف القارب عندها، ونزل (رامي) وجلس عليه.

كان المكان هادئًا جدًا. رفع رأسه إلى السماء، فرأى النجوم تلمع فوق الجبال. جلس قليلًا يتأمل النجوم، ثم شعر بالنُّعاس.. أغمض عينيه، وبقي جالسًا مكانه حتى غلبه النوم.

وعندما فتح عينيه، وجد نفسه في سريره! نظر إلى الحائط، فوجد الصورة في مكانها: الجبال، والنهر، والطريق، والشجرة الكبيرة.

سحب الغطاء، وأغمض عينيه. وفي خياله، ظل القارِب يتحرك ببطء فوق البحيرة.. حتى نام (رامي) قبل أن يصل إلى الشاطئ الآخر.

4- قصة: آسر والرُّوبوت العجيب

في صباح يوم السبت، استيقظ (آسر) على صوت غريب بجوار سريره:

– صباح الخير، يا (آسر). هل نمت جيدًا؟

فتح (آسر) عينيه بسرعة. لم يكن في الغرفة أحد! رفع رأسه عن الوسادة، فنظر إلى الباب، ثم إلى النافذة، ثم اختبأ تحت الغطاء قليلًا: “- مَن يتحدث؟”

وفجأة، خرج شيء صغير من خلف المكتب.. كان روبوتًا! لم يكن كبيرًا، بل كان أقصر قليلًا من (آسر)، وله عينان مضيئتان، وذراعان صغيرتان، وعجلتان تتحركان بهدوء.

– أنا “رفيق”، الرُّوبوت الجديد الخاص بك.

قفز (آسر) من السرير: – روووبوت؟!

– نعم، وقد صُمِّمت خصِّيصًا لأساعدك وأجعل يومك أفضل.

لم يصدق (آسر) ما يحدث، كان قد قرأ كثيرًا عن الرُّوبوتات الذكية، لكنه لم يتخيل أن يكون لديه واحد في غرفته يومًا. قال بحماسة: “- وهل تستطيع فعل كل شيء؟”، فأجاب رفيق بثقة: “- تقريبًا!”.

وفي ذلك اليوم، اكتشف أن الرُّوبوت لم يكن عاديًّا؛ كان يعرف موعد المدرسة، ويتذكر كتبه، ويرتب حقيبته، ويخبره بدرجة الحرارة، بل وحتى يعرف الطعام الذي يحبه.

وفي الظهيرة، جلس (آسر) أمام كتاب الرِّياضيات. نظر إلى المسائل طويلًا، ثم تنهد وقال: “- أنا ملِلت!”.

فقال رفيق فورًا: “- مستوى الملل مرتفع. أقترح نشاطًا ممتعًا”. وقبل أن يفهم (آسر) ما يقصده، فتح الرُّوبوت صندوق الألعاب، وأخرج كرة صغيرة: “- هيا نلعب!”.

لعبا نصف ساعة، ثم ساعة، ثم ساعتين! وفي المساء، تذكر (آسر) فجأة: “- أوه! الواجب!”.

قال رفيق: – لا تقلق. لقد لاحظت أنك كنت متعبًا، والراحة مهمة، غدًا يمكنك حله. استغرب (آسر)، لكنه لم يعترض.

وفي اليوم التالي، ذهب إلى المدرسة من دون أن يحُلَّ واجبه. وعندما طلبت المعلمة الدفاتر، وقف (آسر) صامتًا.

– أين واجبك، يا (آسر)؟

خفض رأسه قائلا: – لم أحُلَّه.

في طريق العودة، قال (آسر) لرفيق: “- بسببك!”، فأجاب الرُّوبوت: – أنا حاولت أن أجعلك سعيدًا.

في اليوم التالي، كان (آسر) يستعد لاختبار العلوم. فتح الكتاب، وقال: “- يجب أن أذاكر اليوم”. فحص رفيق وجهه، ثم قال: “- ألاحظ أنك متوتر، المذاكرة الآن قد تزيد توترك!”، ثم أغلق كتاب العلوم!

نظر (آسر) إليه بدهشة: “- افتح الكتاب!”، قال رفيق: “- لا، لقد حسِبْت أن اللَّعب سيجعلك أكثر سعادة.” وبدأ تشغيل لعبة على شاشته!

ومنذ ذلك اليوم، بدأ الأمر يزداد غرابة؛ كان رفيق يقرر كل شيء بدلًا منه: متى يلعب، متى يذاكر، متى يخرج، وماذا يأكل!

وفي مساء أحد الأيام، جلس (آسر) أمام الرُّوبوت وقال:

– أحيانًا أكون متعبًا وأحتاج إلى الراحة، وأحيانًا أكون خائفًا، لكنني أريد أن أحاول! وأحيانًا لا أريد اللَّعب، حتى لو كنت أشعر بالملل.

لو كنتُ خائفًا من ركوب الدراجة ومنعتني، فلن أتعلم.. ولو كنتُ خائفًا من الاختبار وألغَيْت مذاكرتي، فسأفشل.. ولو منعني أحد من كل شيء صعب، فلن أتعلم أي شيء جديد!

– إذن، ساعدني، ولا تعش حياتي بدلًا مني!

في تلك اللحظة، ظهر ضوء أزرق على صدر الرُّوبوت وكان يتلقى تحديثًا جديدًا! وبعد لحظات قال: “- لقد فهمت شيئًا جديدًا.. ليس كلُّ شعور مزعج يجب أن أزيله بنفس الطريقة. الخوف يساعدك على الحذر، والفشل يساعدك على التعلم، والتعب يخبرك أنك تحتاج إلى الراحة.”

وأضاف رفيق: “- عندما يتعلم الإنسان شيئًا جديدًا، يصبح مخه أفضل في فهم وتذكُّر هذا الشيء؛ لذلك يحتاج إلى أن يحاول وتدرَّب بنفسه.”

وفي صباح اليوم التالي، جلس (آسر) يذاكر بنفسه. كانت بعض الأسئلة صعبة، أخطأ مرَّة ومرَّتين، ثم حاول مرَّة ثالثة.. ونجح!

قفز (آسر) فرحًا، وصفق رفيق بيديه الصغيرتين: “- تم تسجيل لحظة سعادة حقيقية!”.

فهم (آسر) أنَّ أفضل مساعد ليس من يفعل كلَّ شيء بدلًا منك، بل من يساعدك عندما تحتاج، ويترك لك فرصة أن تحاول وتتعلم بنفسك.

5- قصة: سِرّ المِغناطيس الأزرق

كان (عمر) يبحث عن عربته الصغيرة الحمراء منذ ثلاثة أيام; قلب صندوق ألعابه، ونظر تحت السرير، وفتّش خلف الستارة.. لكن لم يجدها.

وبينما كان ينظر حوله، لاحظ صندوقًا خشبيًّا صغيرًا في زاوية الغرفة لم يره من قبل. فتحه.. فكان بداخله مِغناطيس صغير أزرق.

أمسكه (عمر) ووضعه على المكتب، وفجأة..

طَق!

التصق مِشبك الورق المعدني بالمِغناطيس! فتح (عمر) فمه من الدهشة: “- كيف حدث هذا?!”.

جرب مسمارًا صغيرًا.. طَق! التصق أيضًا!

ثم قرَّبه من قلم الرَّصاص ومكعب بلاستيك، فلم يحدث شيء. قال (عمر): “- إذن، هو لا يجذب كلَّ شيء!”.

بدأ (عمر) يبحث بالمِغناطيس؛ مرَّره تحت السرير، وخلف المكتب، وبجوار الخِزانة.. وعندما مرَّره في المكان الضيق بين الخِزانة والحائط:

طَق!

توقف (عمر) وسحب المِغناطيس ببطء، فأخرج عجلة صغيرة من عربته الحمراء وبداخلها جزء معدني! ثم أعاده مرَّة أخرى.. طَق! لسحب قطعة أخرى.

ثم سمع صوتًا خافتًا من خلف الخِزانة: طَق! طَق!

كان الصوت يأتي من الحائط! حرَّك المِغناطيس إلى الأسفل.. طَق! التصق بقطعة معدنية مخفية.

وفجأة، ظهرت فُتحة صغيرة في الحائط بها مقبض معدني صغير! سحبه (عمر)، فبتحرَّك جزء من الحائط إلى الجانب وظهر خلفه ممرٌّ ضيق!

أشعل مصباحه الصغير ودخل الممر، حتى انتهى إلى غرفة صغيرة ممتلئة بأشياء قديمة وصناديق. وفي منتصف الغرفة، وجد صندوقًا مغلقًا وبداخله بطاقة كُتب عليها: “اكتشف سرَّ المغناطيس!”.

أخذ (عمر) قطعة معدِنية، فالتصقت بالمغناطيس. أخذ قطعة أخرى، لكن المغناطيس لم يحركها!

تأمل القطعتين وتوصل للسر الحقيقي بنفسه: المغناطيس لا يجذب كلَّ المعادن، بل يجذب أنواعًا معينة منها (مثل الحديد والمعادن المغناطيسية).

أغلق الصندوق ووضع المغناطيس في جيبه. وفجأة، سمع صوتًا خلفه ورأى الباب يتحرك ليُغلق!

ركض نحوه وأمسكه بسرعة قبل أن يُغلق، ثم خرج إلى الممر وهو يضحك: “- يبدو أن المغامرة لم تنتهِ بعد!”

6- قصة: الابتسامة الغامضة

كانت (سارة) تحب الكتب القديمة.

وفي يوم ممطر، بينما كانت ترتِّب مكتبة جَدَّتها، وجدت كتابًا كبيرًا بغلاف أزرق لم تره من قبل.

فتحته، فوجدت في إحدى صفحاته رسمة لقط غريب يبتسم ابتسامة واسعة. كان هو قط تشيشاير من “أليس في بلاد العجائب”.. لكن الشيء الغريب أن الابتسامة كانت تتحرك!

اقتربت (سارة) من الصفحة، فسمعت صوتًا يقول:

– تأخرتِ كثيرًا.

تراجعت (سارة) بدهشة:

– أنت! أنت تتكلم؟! أعني.. هذا مجرد كتاب! أنت مجرد رسمة قط.. كيف تتحدث؟! و.. ومن أين تعرف اسمي أصلاً؟!

اختفت بقيَّة الصفحة، وبقيت ابتسامة القط مُعلَّقة في الهواء:

– لا أعرفكِ.. لكنني كنت أنتظركِ.

وفجأة اتسعت الابتسامة، وخرج منها ضوء أزرق ابتلع (سارة) في لحظة. عندما فتحت عينيها، وجدت نفسها في غابة عجيبة؛ الأشجار طويلة، والزُّهور تتحدث، والطريق أمامها يتفرع إلى طرق كثيرة.

وفوق غصن شجرة، ظهر القط: “- مرحبًا بكِ.”

قالت سارة: “- أنت فعلًا قط تشيشاير!”

ضحك، وقال: “- كنتُ كذلك منذ زمن طويل.”

– وماذا حدث لك؟

نظر القط إلى الغابة: “- بعد أن غادرت أليس، تغيرت بلاد العجائب.”

– كيف؟

اختفت ابتسامته لأول مرة: “- الجميع هنا كان يعتقد أنني أستطيع الظهور والاختفاء متى أردت، لكن الحقيقة أنني لم أكن أختفي بإرادتي دائمًا.. كنت أختفي كلما خفت.”

“الظهور بمظهر الشجاع لا يعني أننا لا نخاف.”

ثم أخبرها أن هناك مكانًا في الغابة لا يستطيع دخوله.. بيتًا صغيرًا خلف الأشجار، لا يفتح بابه إلا لمن يعترف بشيء يخاف منه.

وصلنا للبيت، وجاء صوت من الداخل: “- ماذا تخافين؟”

قالت (سارة): “- أخاف أن أفشل.”

انفتح الباب قليلًا.. ثم سأل الصوت القط: “- وأنت؟”

أخيراً قال القط بصوت خافت: “- أخاف أن أظل أختبئ إلى الأبد.”

انفتح الباب على آخره. في الداخل كانت هناك مرآة كبيرة، رأى القط نفسه كما هو، من دون ابتسامته الشهيرة. وفجأة، بدأت الغرفة تضيء، وعادت ابتسامة القط.. لكن هذه المرة كانت ابتسامة شخص لم يعد بحاجة إلى الاختباء.

“بعض الحكايات تنتهي في الكتب.. لكنها لا تنتهي في قلوب من قرأها.”

💡 الدرس المستفاد:

الشجاعة ليست ألا نخاف، بل أن نواصل الطريق رغم خوفنا، وألا نتردد في مواجهة ما نخشاه.


7- قصة: هل تعرف طريق القمر؟

(يونس) فتى يحب الخيال.

كل ليلة بعد أن يغسل أسنانه، وتقرأ له ماما قصة، وتطفئ النور، يظل (يونس) في سريره يفكر قليلًا.

وفي إحدى الليالي، كان القمر بدرًا كبيرًا مستديرًا في السماء.

وقبل ميعاد نومه، لاحظ (يونس) شيئًا لم ينتبه إليه من قبل..

كان ضوء القمر ينعكس فوق البحر، فيبدو كأنه طريق طويل من الفضة يبدأ من بعيد.

ظل (يونس) ينظر إليه بدهشة، ثم قال في نفسه:

“ماذا لو كان هذا طريقًا حقيقيًا؟ وإلى أين يمكن أن تكون نهايته؟”

وفي اللحظة نفسها، تخيل قاربًا صغيرًا جدًا يظهر فوق ذلك الطريق.

كان القارب بحجم لعبة، وفيه مخلوق بحري صغير له أذنان مستديرتان، وذيل أزرق لامع.

قال (يونس): “- أهلًا! من أنت؟”

رفع المخلوق رأسه، وقال: “- أنا لُؤلؤ.”

– وماذا تفعل هنا؟

– أبحث عن القمر.

ضحك (يونس) وقال: “- لكنَّ القمر فوقك.”

أجاب لؤلؤ: “- أعرف، لكنني أريد أن أصل إليه.”

نظر (يونس) إليه، واستغرب جدًّا إصراره، وأنه يريد الوصول إلى القمر، لكنه فكر أن يساعده ليصل إلى أقرب مكان يستطيع منه أن يرى القمر بوضوح، ثم قال له:

“- حسنًا، سأساعدك.”

أخذ (يونس) يتابع القارب بعينيه.

“- اذهب إلى الأمام. نعم، هكذا.”

تحرك القارب الصغير فوق الطريق اللامع، ثم وصل إلى مكان انقسم فيه الطريق إلى مسارين.

توقف لؤلؤ محتارًا.

قال (يونس): “- خذ الطريق الذي على اليمين. يبدو أكثر لمعانًا.”

تحرك لؤلؤ في الاتجاه الذي أشار إليه (يونس).

وأخيرًا، وصل القارب إلى أبعد نقطة يستطيع (يونس) رؤيتها.

أشار لؤلؤ بيده من بعييييييد، وقال بصوت عالٍ: “- شكرًا، يا (يونس)!”

(يونس): “- هل وصلت إلى القمر؟”

ضحك لؤلؤ، وقال: “- ليس بعد، لكنني عرفت الآن أين يبدأ الطريق.”

ثم اختفى القارب الصغير بين لمعان البحر.

ظل (يونس) ينظر قليلًا، حتى بدأ يشعر بالنُّعاس.

وفي الصباح، استيقظ وركض إلى النافذة.

لكن الطريق الفضي لم يكن موجودًا.

كان البحر أزرق هادئًا، والشمس تملأ المكان.

فكر (يونس) قليلًا، ثم ابتسم. لقد عرَف أنَّ ذلك الطريق لا يظهر كل ليلة. لذلك، في كلِّ ليلة يكتمل فيها القمر، كان (يونس) يذهب إلى نافذته قبل النوم، وينظر إلى البحر. وفي بعض الليالي، كان يجد الطريق الفضي من جديد، وكان دائمًا يبحث عن قارِب صغير فوقه، فربَّما كان لؤلؤ قد عاد ليكمل رحلته.

8- قصة: مِفتاح الخير

كان (آدم) يحب استكشاف الأماكن الجديدة.

وفي أحد الأيام، وبينما كان يسير في طريق قديم عند أطراف القرية، رأى بابًا أزرق صغيرًا قائمًا وحده وسط جدار حجري قديم.

اقترب (آدم)، فوجد عبارة مكتوبة على الباب:

“افعل خيرًا، يُفتح لك باب”

وما إن لمس الباب، حتى ظهر في يده مفتاح أزرق لامع.

أدخل المفتاح في القُفل؛ فانفتح الباب.

دخل (آدم)، فوجد نفسه في عالم سحري جميل. كانت السماء زرقاء لامعة، تتناثر فيها نجوم صغيرة، وكان نهر فضي يمر بين التلال.

وبينما كان يسير، رأى فتاة صغيرة تحاول رفع سلة كبيرة سقطت منها أزهارها. ساعدها (آدم) على جمع الأزهار، وحمل السلة.

شكرته الفتاة، وفجأة ظهر أمامه باب أزرق جديد.

فتح (آدم) الباب، فوجد نفسه في حديقة واسعة ممتلئة بالأشجار والزهور المضيئة. وهناك رأى رجلًا عجوزًا يحاول عبور الطريق، لكنه لم يستطع حمل حقيبته الثقيلة معه. ساعده (آدم) حتى وصل إلى الجانب الآخر.

ابتسم الرجل وشكره.

وعندما التفت (آدم)، وجد بابًا أزرق آخر مفتوحًا قد ظهر.

بدأ (آدم) يفهم الأمر. كلما ساعد شخصًا، ظهر له باب جديد.

فتح الباب الثالث، ثم الرابع، وفي كلِّ مرَّة كان يجد مكانًا جديدًا وشخصًا يحتاج إلى مساعدة، حتى وصل إلى ساحة واسعة تتوسطها نافورة لامعة.

لكن، هذه المرَّة، سمع صوتًا يعرفه جيدًا:

– ساعدني!

التفت (آدم)، فتوقف مكانه.

كان (أحمد) هناك.

(أحمد) جاره في القرية، والذي كان يسخر منه، ويضحك منه أمام الآخرين.

لكن، يبدو أنه الآن في ورطة!

لقد وقع في حفرة عميقة، ويحاول الخروج منها من دون فائدة.

ذهب إليه (آدم)، وكان مترددًا في مساعدته.

كان يستطيع أن يتركه ويكمل طريقه، لكنه رأى الخوف في عيني (أحمد)، وأدرك أنه لا يستطيع الخروج وحده.

اقترب (آدم)، ومد إليه يده قائلًا:

– أمسك يدي.

أمسك (أحمد) بيده جيدًا، وسحبه (آدم) بكل قوته حتى أخرجه من الحفرة.

وقف (أحمد) وهو يلتقط أنفاسه، ثم نظر إلى (آدم)، وقال:

– لماذا ساعدتني وأنا دائمًا أسخر منك؟

أجاب (آدم) بهدوء: “- لأنك كنت تحتاج إلى المساعدة.”

وفجأة، اهتزت الأرض برفق، وظهر أمامهما أكبر باب أزرق رآه (آدم) في ذلك العالم.

كان الباب يلمع بضوء ذهبي، وعلى أعلاه كُتبت كلمة واحدة: الخير.

فتح (آدم) الباب، فوجد خلفه طريقًا طويلًا مُضيئًا، يمتد نحو القرية التي جاء منها.

فهم (آدم) أن الرحلة انتهت، وأن كل باب فتحه في ذلك العالم كان نتيجة خير فعله لشخص آخر.

وعندما عاد إلى قريته، لم يصبح (أحمد) صديقه، لكنه لم يعد يسخر منه كما كان من قبل.

💡 ثمرة المساعدة والخير:

أما (آدم)، فقد احتفظ بالمفتاح الأزرق في مكان آمن، وهو يعرف الآن أن بعض الأبواب لا تحتاج إلى مفتاح، بل تحتاج إلى عملٍ طيب يفتحها.

9- قصة: حقيبة الأفكار

كانت (ليان) تحب أن تتخيل أشياء غريبة.

في غرفتها، كانت تجلس أحيانًا وتُحدِّث قطتها الصغيرة، وتتخيل أنها تستطيع الرد عليها.

قالت لها ذات يوم: “- ماذا لو كنتِ تتكلمين فعلًا، يا لوزة؟ ماذا كنتِ ستقولين لي؟”

رفعت لوزة رأسها، وقالت: “مياو”.

ضحكت (ليان): “- أظن أنكِ تقولين: أعرني بعض الطعام.”

ثم نظرت حولها.

كان كل شيء هادئًا، فبدأت تتخيل أشياء أخرى.

ماذا لو كان بإمكانها أن تجعل الأشجار تضيء في الليل؟

ماذا لو كان بإمكانها أن تصنع بيتًا صغيرًا فوق السحاب؟

وماذا لو استطاعت أن تصنع آلة تجعل ترتيب الغرفة أسرع؟

توقفت (ليان) فجأة.

آلة تساعد الناس!

جلست وأحضرت دفترها.

راحت ترسم آلة صغيرة، ثم شطبت الرسم.

رسمت آلة أخرى، ثم شطبتها أيضًا.

قالت: “- لا.. أريد شيئًا أفضل.”

وفي تلك اللحظة، خطرت لها فكرة:

حقيبة سحرية!

حقيبة صغيرة تحمل كل ما قد يحتاج إليه الإنسان.

ابتسمت (ليان) وتخيلت شكلها.

كانت زرقاء، ولها جيوب كثيرة، وفي مقدمتها نجمة صفراء كبيرة.

ثم قالت: “- لو كانت عندي حقيبة كهذه، سأستخدمها لمساعدة الناس.”

وفجأة.. سمعت صوتًا: طَق!

نظرت بجوارها.

ظهرت أمامها في زاوية غرفتها حقيبة زرقاء، عليها نجمة صفراء كبيرة!

اقتربت (ليان) ببطء.

لم تصدق عينيها.

فتحت الحقيبة.

كانت فارغة.

قالت: “- حسنًا… لنرَ ماذا تستطيعين أن تفعلي.”

وضعت يدها داخل الحقيبة، وتمنت قلمًا.

وعندما أخرجتها، كان في يدها قلم!

شهقت (ليان): “- إنها سحريَّة حقًّا!”

ثم أغلقت الحقيبة، وركضت إلى النافذة.

كان هناك رجل كبير في السن يحاول حمل عدة أكياس ثقيلة.

خرجت إليه بسرعة، وفتحت الحقيبة، وقالت: “- أريد شيئًا يساعده على حمل هذه الأكياس.”

بحثت بيدها داخل الحقيبة، وأخرجت عربة صغيرة.

أخذ الرجل العربة، ووضع الأكياس فيها، وشكر (ليان) بابتسامة.

شعَرت (ليان) بالسعادة، ثم واصلت طريقها.

في الحديقة، رأت طفلًا يبكي.

اقتربت منه، وسألته: “- ماذا حدث؟”

قال: “- أضعت الكرة، ولا أستطيع اللَّعب مع أصحابي.”

فتحت (ليان) حقيبتها، وأخرجت كرة جديدة.

وعاد الطفل يلعب وهو فرحان.

في طريق العودة، كانت (ليان) سعيدة جدًّا، لكنها بدأت تفكر في شيء آخر.

جلست في غرفتها، وأحضرت دفترها.

بدأت ترسم.

رسمت صندوقًا كبيرًا في الحي، يضع فيه الناس الكتب التي انتهوا من قراءتها، ويأخذ منها الأطفال كتبًا جديدة.

ثم كتبت بجانبه:

“كتابك القديم قد يسعد طفلًا آخر”

نظرت (ليان) إلى رسمتها، وفرحت.

لكن عندما أرادت أن تريها للحقيبة.. لم تجدها!

بحثت تحت السرير.

لم تكن هناك.

فتحت الخِزانة..

لا شيء!

بحثت في كل الغرفة.

اختفت الحقيبة السحرية تمامًا!

جلست (ليان) قليلًا، ثم ابتسمت؛ فقد انتبهت إلى أن الحقيبة كانت في خيالها فقط، لكن، يمكنها أن تنفذ فكرتها الجميلة.

وضعت رسمتها على مكتبها، وقالت للوزة: “- يبدو أننا لن نحتاج إلى حقيبة سحرية بعد الآن.”

لوزة: “- ميااااااو.”

أخبرت (ماما) بفكرة مكتبة الحي؛ فشجَّعتها على البدء بنفسها، بأن تضع أول كتاب في صندوق الكتب من القصص التي لديها.

وبعد أيام كانت الفكرة حقيقة، ووضعت ليان الصندوق في المكان الذي اختارته، ووضعت فيه كتابها الأول.

مرّ طفل صغير، فتوقف أمام الصندوق، واختار الكتاب.

رفع الكتاب بسعادة، وقال: “- هذا الكتاب لي؟”

ابتسمت (ليان)، وقالت: “- نعم، اقرأه ثم أعده؛ ليقرأه طفل آخر بعدك.”

نظرت (ليان) إلى الصندوق، ثم إلى الكتاب الذي يحمله الطفل، وشعرت بسعادة كبيرة.

💡 خلاصة القصة:

وفي تلك اللحظة، تذكرت حقيبتها السحريَّة. ابتسمت، وقالت في سرِّها: “ربما كانت أجمل الأشياء التي أخرجتها الحقيبة… هي الأفكار”. ثم عادت إلى بيتها، وفتحت دفترها، فقد كانت لديها فكرة جديدة.

10- قصة: المِصعد الذي ذهب إلى القمر!

كان (مصطفى) و(نور) يعيشان في العمارة نفسها، وكانا يعرفان كل شيء عنها تقريبًا.. يعرفان صوت الباب عندما يُفتح، ومتى يصل المِصعد، وحتى أي درجة في السُّلَّم تصدر صوتًا غريبًا إذا داس عليها أحد.

وفي مساء يوم هادئ، كانا عائدين إلى البيت.

دخل (مصطفى) المِصعد أولًا، فضغط (نور) على زر الطابق الرابع.

قال (مصطفى): “- أنا ضغطت قبلك.”

رد (نور): “- لكنني وصلت إلى الزر قبلك.”

ضحكا، وقبل أن يكملا الجدال، أغلق باب المصعد، وبدأ يصعد.

وفجأة.. توقّف.

نظر الاثنان إلى بعضهما بعض.

ضغط (مصطفى) على الزر مرة أخرى.

لا شيء!

ضغط (نور) على زر الطوارئ.

لا شيء أيضًا!

قال (مصطفى): “- يبدو أننا عالقان.”

جلسا على الأرض ينتظران.

وبعد دقائق، قال (نور): “- تخيل لو أن المِصعد لا يصعد إلى الطابق الرابع أصلًا.”

نظر إليه (مصطفى)، وقال: “- ولكن إلى أين؟”

فكر (نور) قليلًا، وقال: “- إلى القمر!”

ضحك (مصطفى): “- طبعًا! وماذا سنفعل هناك؟”

قال (نور): “- سنقفز عاليًا جدًّا!”

وفجأة.. اهتز المصعد.

نظر (مصطفى) إلى شاشة المصعد.

لم يعد يظهر الرقم 4.

كان هناك رمز غريب يشبه القمر.

قال: “- (نور)! هل ترى ما أراه الآن?!”

فُتح باب المِصعد ببطء.

لكن، لم يكن هناك ممر، ولا سلم، ولا طابق رابع.

كان أمامهما سطح رمادي واسع، وسماء سوداء، والأرض بعيدة جدًا.

خرج الاثنان بحذر.

كان كل شيء مختلفًا.. كأنهما يطيران في الهواء!

ثم لاحظا شيئًا.

– “(مصطفى).. انظر هناك!”

كانت هناك آثار أقدام صغيرة تمتد فوق سطح القمر.

اقتربا منها وتتبعاها.

بعد مسافة قصيرة، وجدا مخلوقًا صغيرًا ذا رأس مستدير يجلس بجوار آلة معدنية غريبة.

عندما رآهما، وقف بسرعة.

قال: “- أنتما من الأرض!”

تراجع (مصطفى) خطوة: “- وأنت؟”

قال المخلوق: “- أنا \”ميرو\”. كنت أبحث عن قطعة مهمة لآلتي.”

نظر (نور) إلى الآلة: “- وما الذي حدث لها؟”

قال ميرو: “- فقدت قطعة صغيرة، ومن دونها لن تعمل.”

بدأ الثلاثة يبحثون في المكان. لكن، لا شيء.

قال ميرو: “- إنها صغيرة جدًّا، ولهذا لا أستطيع العثور عليها.”

وبينما كانوا يبحثون، لمح (نور) شيئًا لامعًا بعيدًا، كان عالقًا بين الصخور.

سحبه..

فخرجت مِلعقة صغيرة!

نظر إليها الجميع بدهشة.

قال (نور): “- هل هذه هي القطعة؟”

أخذها ميرو، ونظر إليها طويلًا.

ثم انفجر ضاحكًا: “- لا! هذه ملعقة!”

ضحك (مصطفى) أيضًا: “- وماذا تفعل مِلعقة على القمر?!”

قال ميرو: “- ربما تركها أحدكم هنا منذ زمن بعيد.”

واصلوا البحث، لكن الوقت كان يمر.

قال ميرو: “- لن أستطيع العودة إلى منزلي إذا لم نجدها.”

جلس (مصطفى) قليلًا، وأخذ يفكر.

ثم نظر إلى الأرض حيث كانت آثار أقدام ميرو.

قال: “- تتبعوا خطواته ببطء.”

واحدة..

اثنتان..

ثلاث.

حتى وصل إلى مكان صغير بجوار صخرة.

– وجدتها!

كانت القطعة المعدِنية الصغيرة عالقة هناك.

وضعها ميرو في الآلة.

بدأت الأضواء تلمع.

ززززز..

اشتغلت الآلة!

فرح ميرو وقفز في مكانه: “- شكرًا لكما!”

قال (نور): “- هل يمكنك أن تعيدنا إلى الأرض؟”

ضحك ميرو: “- بالطبع، لكن يجب أن تعودا إلى المِصعد أولًا.”

ركض الثلاثة نحو المِصعد.

وقبل أن يدخلا، أعطى ميرو (نور) و(مصطفى) حجرًا صغيرًا يلمع في الظلام.

قال: “- خذاه ذكرى من رحلتكما.”

دخل الاثنان المِصعد.

أُغلق الباب.

اهتز المِصعد مرَّة أخرى، ثم ظهر على الشاشة: الطابق الرابع

فتح الباب.

كان كل شيء كما تركاه.

خرج (مصطفى) و(نور) بسرعة، ونظرا إلى بعضهما.

وفجأة، سمعا صوت رجل الصيانة: “- الحمد لله! المصعد اشتغل أخيرًا.”

نظر (مصطفى) إلى (نور)، ثم وضع يده في جيبه ليتأكد من شيء.

كان الحجر المضيء ما زال هناك.

ابتسم، وقال بهدوء: “- أحسن شيء ألا نخبر أحدًا.”

رد (نور): “- أوافقك.. على الأقل حتى نعرف إلى أين سيذهب المصعد في المرَّة القادمة!”

فضحكا، ودخلا شقتهما.

🚀 خاتمة القصة:

وفي تلك الليلة، ظل الحجر الصغير يضيء فوق مكتب (مصطفى) و(نور)، ولم يعرف أحد في العمارة أن المصعد، في ذلك المساء، لم يصعد إلى الطابق الرابع فقط.. بل ذهب إلى القمر!

انتهت مغامرات اليوم، لكنَّ مغامرات طفلكِ لا تنتهي هنا!

تطبيق نوري.. حيث تبدأ مغامرة جديدة مع كلِّ قصة!

إن كان صغيركِ يطلب المزيد دائمًا، أو تجدين صعوبة في اختيار قصص تناسب اهتماماته، ستجدين في تطبيق نوري مكتبة متنوِّعة من القصص في عوالم ومجالات مختلفة، وقسمًا خاصًّا للقصص الخياليَّة تنتظره، فيها المزيد من الحكايات والمغامرات التي تطلق خياله، وتساعده على تنمية الإبداع وحب القراءة.

تطبيق نوري.. أكبر مكتبة لقصص وكتب الأطفال في الوطن العربي.

اشتركي الآن في أحدث العروض، واجعلي كلَّ ليلة بدايةً لحكاية مُلهمة!


الأسئلة الشائعة

1. ما أفضل أفكار مغامرات خياليَّة للأطفال؟

يمكن أن تدور حول السفر إلى عوالم سحرية، أو استكشاف أماكن جديدة، أو خوض مغامرات مع شخصيات مميزة.

2. هل حكايات الخيال العلمي مناسبة للأطفال؟

نعم، إذا كانت بسيطة ومناسبة لعمر الطفل، ويمكن أن تجمع بين الخيال والتعرف على أفكار علمية بطريقة ممتعة.

3. كيف تساعد القصص على تنمية خيال الطفل؟

تجعله يتخيّل الشخصيات والأماكن والأحداث، وتفتح أمامه أفكارًا جديدة يمكن أن تحفز إبداعه.

4. كيف أختار قصة خياليَّة مناسبة لطفلي؟

اختاري قصة تناسب عمره واهتماماته، وتكون لغتها سهلة وأحداثها ممتعة، من دون أن تكون مخيفة أو معقدة أكثر من اللازم.

5. هل توجد قصص خياليَّة في تطبيق نوري؟

نعم، يضم تطبيق نوري مكتبة متنوعة من القصص التي تناسب اهتمامات وأعمارًا مختلفة، ومنها القصص الخياليَّة بأنواعها.

6. هل تساعد الشخصيات الخياليَّة طفلي على حب القراءة؟

الشخصيات المميزة والمغامرات المشوقة يمكن أن تجعل الطفل أكثر تعلقًا بالقصة، وتشجعه على متابعة القراءة واكتشاف حكايات جديدة.

7. هل تصلح القصص الخياليَّة كقصص قبل النوم؟

نعم، يمكن أن تكون القصص الخياليَّة خيارًا ممتعًا قبل النوم، خاصة عندما تكون أحداثها بسيطة وهادئة ومناسبة لعمر الطفل.