نوم الأمهات والأطفال بين الأرق والسُّكون

هل فهمتِ لماذا يبتسم طفلُكِ أثناء نومه؟ ولِمَ يستيقظ في بعض الأحيان يبكي أو يصرخ؟ هل عانى طفلُكِ من النوم في يوم من الأيام؟ هل تعلمين كم من عمركِ تقضينه في النوم؟

نجتهد في وضع إجابات لهذه الأسئلة، وفي هذا المقال، سنتعرف على طبيعة النوم، وكيف تحصلين أنتِ وطفلُكِ علي نوم صحيٍّ وهادئ.


عدد ساعات النوم المُثلى

تتغير احتياجات النوم حسب المرحلة العمرية؛ فكل مرحلة من مراحل حياة الفرد تختلف عن الأخرى. وبحسب الكاتب الإنجليزي آندي كولينز في كتابه (النوم شفاء ودواء)، يحتاج الرُّضَّع من 12 إلى 16 ساعة من النوم، أما في مرحلة الطفولة المبكرة والمتوسطة فتقل المدة تدريجيّا لتكون من 9 إلى 11 ساعة، ثم تزيد مرة أخرى في مرحلة الطفولة المتأخرة لتصبح من 10 إلى 12 ساعة، وتزيد مرة أخرى في مرحلة المراهقة المبكرة والمتوسطة لتصل إلى 14 ساعة.

وفي مرحلة المراهقة المتأخرة والشباب تنخفض لتكون من 8 إلى 10 ساعات، وتنخفض عن ذلك مع تقدُّم العمر، حيث يكون عدد ساعات النوم في سن الشيخوخة 4 ساعات متصلة، ثم استيقاظ لفترة من الوقت زمن، ومن ثم النوم مجددًا قرابة ساعتين.

جودة النوم

يعتقد أغلب الناس أنه لا بد أن ينام الفرد 8 ساعات يوميًّا، ولكن في الحقيقة، فإن جودة النوم أهم من عدد ساعاته. على سبيل المثال، تؤثر الظروف النفسية والانفعالية على جودة وعادات النوم، فقد تُسبب مضادات الاكتئاب مشكلات في النوم مثل الأرق، والقلق، والكوابيس، وقلة النوم، والاستيقاظ مرهقًا كل صباح. كما يمكن للتأثيرات الانفعالية التي نتعرض لها أن تُحدِث كوابيس أو قلقًا أثناء النوم، ممَّا يجعل الإنسان مُرهقًا في الصباح، ولا يكون نومه هادئًا أو عميقًا. وكذلك، فإن الحرمان من النوم، وكثرة تغيير عادات النوم، والإجهاد، والبيئة المحيطة، كلها عوامل تؤثر على جودة النوم.

وبالحديث عن جودة النوم، فقد ذكر الطبيب البريطاني كاران راج في حديثه عن دائرة النوم، وكيف يستيقظ الإنسان منتعشًا ومستريحًا: “كل ليلة يتحرك دماغك خلال عدة دورات نوم، وتبدأ كل دورة بنوم خفيف، ثم تدخل في نوم عميق، ثم تحلم، وتعود إلى النوم الخفيف”.

وأضاف: “تستغرق كل دورة من هذه الدورات نحو 90 دقيقة، وستشعر بالانتعاش أكثر إذا استيقظت في نهاية إحدى هذه الدورات التي تبلغ 90 دقيقة، وهذا لأنك تكون أقرب إلى حالة اليقظة العادية. ولزيادة فرص الشعور بالانتعاش عند الاستيقاظ، عليك أولا معرفة الوقت الذي تريد أن تستيقظ فيه”.

النوم الطويل أم النوم القصير؟

في دراسة للمركز الوطني للإحصاءات الصحية بالولايات المتحدة الأمريكية، وجِدَ أن اثنين من كل عشرة أشخاص ينامان أقل من 6 ساعات في الليلة، وواحدًا من كل عشرة ينام 9 ساعات أو أكثر في الليلة. ويُدعى الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات في الليلة بأصحاب النوم القصير، أمثال نابليون وأديسون، فيما يُدعى الذين ينامون أكثر من 9 ساعات في الليلة بأصحاب النوم الطويل، أمثال أينشتاين. ويكون هذا الأمر طبيعيًّا، بمعنى أنها عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان إذا كان لا يعاني من أحد أمراض النوم، وطالما لا يؤثر ذلك على إنتاجيته وإبداعه.


أعراض النوم غير المريح عند الأطفال

تشير الدراسات إلى أن هناك أعراض تظهر علي الأطفال نعلم بها إن كانوا ينامون نومًا هادئًا عميقًا، أم يصاحب نومهم قلق أو أرق وعدم راحة، ويظهر ذلك من خلال نقص الانتباه، وضعف التركيز، والإحساس بالنُّعاس طوال اليوم، وانخفاض مستوى التحصيل، والنسيان، وتقلُّب المِزاج، والتوتر السريع، والغضب غير المبرر.


نصائح لمنحكِ وطفلكِ نومًا هانئًا
  • التعامل مع التكنولوجيا يكون حتى قبل النوم بساعة؛ لأن ضوء الهاتف يعزِّز الجهاز العصبي ويجعله ينشط، ممًّا يُصعِّب النوم.
  • تناول الأطعمة الخفيفة (خضراوات/ فواكه)، كما أن كوبًا من الزبادي كافٍ في المساء، فبعد الساعة 7 مساء يُفضَّل الابتعاد عن الأطعمة صعبة الهضم أو الثقيلة أو المقلية؛ لأنها تجعل النوم صعبًا، وتجعل رائحة الفم كريهة عند الاستيقاظ، ويُنصح بالابتعاد بشكل خاص عن المنشطات مثل الشاي والكافيين والصودا، واستبدلها بالينسون.
  • ننصح البالغين بالنوم بين الساعة الثامنة والحادية عشر مساءً، والأطفال ما بين السابعة والتاسعة مساءً.
  • اصنعي جدولًا ثابتًا لنومكِ ونوم طفلكِ.
  • إذا لم تستطيعي الخلود للنوم بعد مرور نصف ساعة من الذَّهاب للسرير، فيجب عندها النهوض وقراءة كتاب في غرفة أخرى، ومحاولة النوم مجددًا.
  • ارتدي ملابس مريحة أثنام النوم، واجعلي ملابس خاصة للنوم، فعندما يرتديها الشخص يُهيَّأُ نفسيًّا لوقت النوم.
  • أطفئي أنوار البيت، واجعليه هادئًا لينعم طفلك بنوم عميق.
  • عند النوم تتجمع بالذهن كل الأفكار السلبية والطموحات والأحلام فيذهب النوم. أوقفي الفكرة السلبية بثلاث طرق: أولًا: الإبدال، أي إبدال الفكرة السلبية بفكرة أخرى إيجابية، مثل قراءة بعض السور القصيرة، أو قراءة ذكر أو وِرْد. ثانيًا: التشتيت، وذلك بتغيير وضعية الجسم. ثالثًا: التأجيل، أي تأجيل الفكرة لوقت آخر.
  • ننصح لنوم هادىء وعميق باستنشاق الهواء وأخذ نفس عميق بأنفك، ثم احبِسِيه خمس عدَّات في الرئة، ثم أخرجيه من الفم. كرِّري الأمر ثلاث مرات وسترين النتيجة بنفسك.
  • اِسردي لطفلكِ القصص قبل النوم، واختاري القصص الهادئة حتى لا تثير تساؤلات طفلكِ فتنشط خلايا المخ ويبدأ بالأسئلة ولا ينام، واحكي القصة بصوت هادئ.
  • يصرخ الأطفال فجأة أثناء النوم؛ لأن أكثر فترة يرى بها الفرد كوابيس هي الفترة بين سنتين وست سنوات، لذا ننصح بالجلوس جانب الأطفال قبل النوم بعشر دقائق، وسرد ما حدث في اليوم من أحداث لطيفة وجميلة؛ لأن آخر عشر دقائق قبل النوم تدخل العقل اللاواعي، وتؤثر على أحلام طفلك، فاجعليها أحلامًا سعيدة، بالإضافة إلى التوقف عن الانفعالات والصوت العالي قبل النوم حتى لا يؤثر سلبًا على نومه ونومك.

ولأن قصص النوم من أهم النصائح التي تساعد طفلك علي نوم هادئ، ننصح بقراءة  قصص النوم علي تطبيق نوري، ومن أمثلتها:

  1. تصبحون على خير
  2. حكايات قبل النوم
  3. شجرة الأقمار
  4. تصبح على خير يا تيكو
  5. نام اليربوع الصغير
  6. حكاية لا تشبه كل الحكايات